أكد المهندس أمين مسعود، وكيل أول لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، أن ملايين الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة تمثل ثروة قومية ضخمة لا تزال خارج دائرة الإنتاج والاستفادة، رغم قدرتها على دعم سوق الإسكان والمساهمة في خفض أسعار البيع والإيجارات.
وقال مسعود، في بيان اليوم، إن الدولة حققت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية وإنشاء عشرات المدن الجديدة ومئات الآلاف من الوحدات السكنية، لكنه شدد على أن تعظيم العائد من هذا الإنجاز يتطلب إعادة توظيف المخزون العقاري القائم، وفي مقدمته الوحدات المغلقة التي بقيت لسنوات بعيدة عن الاستغلال.
وأضاف أن استمرار غلق هذا العدد الكبير من الوحدات بالتزامن مع زيادة الطلب على السكن يبرز الحاجة إلى سياسات أكثر مرونة وابتكارًا لإعادتها إلى دائرة التداول. واعتبر أن زيادة المعروض من أهم الحلول العملية لتحقيق التوازن في السوق، بعيدًا عن إجراءات قد تؤدي إلى اضطراب مناخ الاستثمار العقاري.
حوافز ومنصة رقمية
وشدد وكيل أول لجنة الإسكان على أن معالجة الظاهرة يجب أن تقوم على الحوافز لا القيود، عبر تشجيع الملاك على طرح وحداتهم للإيجار أو البيع، وتوفير بيئة تشريعية آمنة توازن بين حقوق جميع الأطراف وتعزز الثقة في السوق.
وطالب الحكومة بإطلاق حصر قومي شامل ودقيق للوحدات السكنية المغلقة على مستوى الجمهورية، وإعداد قاعدة بيانات قومية مرتبطة بمنظومة رقمية حديثة لتحديد حجم المشكلة ووضع سياسات واقعية للتعامل معها.
كما دعا إلى إنشاء منصة إلكترونية حكومية موحدة لعرض وتسويق وإدارة الوحدات غير المستغلة بصورة منظمة وموثقة، وإعداد حوافز تشريعية وضريبية للملاك، ومراجعة التشريعات المنظمة للسوق العقارية بما يحافظ على حقوق الملاك والمستأجرين. وطالب أيضًا باستراتيجية وطنية لتعظيم الاستفادة من الثروة العقارية القائمة باعتبارها محركًا للتنمية الاقتصادية ودعم استقرار سوق الإسكان وتلبية احتياجات الشباب والأسر الباحثة عن سكن مناسب.

صوت الشعب






