كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها في الأراضي الفلسطينية، عبر اقتحام واسع لمخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، بالتوازي مع استكمال إنشاء موقع عسكري محصن على ساحل رفح جنوب قطاع غزة.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال شنت، اليوم الأربعاء، اقتحاما واسعا في مخيم قلنديا، ودفعـت بتعزيزات عسكرية كبيرة. وأضافت أن آليات الاحتلال دخلت المخيم محملة بصناديق ومعدات وخرائط، وسط انتشار مكثف للجيش في عدد من أحيائه واستمرار عمليات المداهمة والتفتيش.
وبحسب مصادر محلية فلسطينية، اقتحمت القوات مقر اللجنة الشعبية في المخيم، وأخرجت عددا من الفلسطينيين من منازلهم، كما أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها ومنعت أداء صلاة الفجر في جميع مساجد المخيم.
وأضافت المصادر أن آليات الاحتلال دهست شابا فلسطينيا في محيط المخيم، فيما تعرض صحفيون للضرب أثناء تغطيتهم الأحداث. كما اعتقلت القوات مواطنا فلسطينيا واحتجزت آخرين، بالتزامن مع إدخال عدد كبير من الآليات العسكرية وآليات الهدم واستمرار انتشار الجنود في المنطقة.
تحصينات ومرافق عسكرية قرب رفح
وفي جنوب قطاع غزة، أظهرت مشاهد ميدانية تفاصيل موقع عسكري مستحدث أقامه جيش الاحتلال على أنقاض القرية السويدية قرب ساحل رفح. وتضمنت التحصينات دشمة خرسانية تعلوها راية إسرائيلية ونقطة مراقبة تطل على الساحل، إلى جانب سواتر ترابية وأسلاك شائكة وغرف خرسانية محصنة ونقاط مراقبة مرتفعة.
كما أظهرت المشاهد ساحة معبدة بالأسفلت، وسواتر مرتفعة مزودة بأدراج حجرية ومداخل داخلية، فضلا عن أبراج اتصالات ومبان خدمية وجدران خرسانية وساحة لاصطفاف مركبات عسكرية.
وأشارت مقارنة صور أقمار صناعية ملتقطة في 15 و25 يوليو الماضي إلى توسع في تجريف التربة وتعبيد الطرق والساحات، مع إضافة ملحق ترابي واستمرار الرصف على الطريق الموازي للسياج الحدودي في رفح. وكانت أعمال الموقع قد بدأت في 2 يونيو الماضي بمساحة تقديرية تبلغ نحو 110 أمتار طولا و85 مترا عرضا، فيما وصل طول ساتر متعرج في مواصي رفح إلى نحو 2650 مترا بحلول منتصف يوليو.

صوت الشعب






