أعلنت هيئة الرقابة المالية السماح لشركات الأنشطة المالية غير المصرفية بتأسيس صناديق التحوط للمرة الأولى، بعد غياب هذه الصناديق عن السوق المصري لسنوات طويلة، في إطار توجه الهيئة لإتاحة منتجات استثمارية جديدة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.
وتتيح صناديق التحوط مرونة أوسع في إدارة الأموال، عبر الاستثمار في أدوات مالية تشمل البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» والمشتقات المالية، إلى جانب شراء الأسهم وأدوات الدين. ويختلف ذلك عن صناديق الاستثمار التقليدية التي تركز على الاستثمار في الأسهم وأدوات الدين فقط.
وجاء السماح بإصدار هذه الصناديق عقب التعديلات الأخيرة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، والتي أجازت تأسيسها. كما يرتبط القرار بالتوسع في استحداث آليات تداول بالسوق المالي المصري، ومنها الشورت سيلينج والمشتقات المالية، باعتبارها من الأدوات الأساسية لعمل صناديق التحوط.
وبحسب المعطيات، لم يكن المستثمر المصري يستفيد من هذا النوع من الصناديق رغم انتشارها عالميًا، في ظل عدم إطلاق أدوات الشورت سيلينج والمشتقات المالية سابقًا. كما سجلت قيم وأحجام التداولات في سوق المال المصري ارتفاعًا تجاوز 15 مليار جنيه، وهي مستويات تدعم تفعيل هذا النوع من الصناديق الذي يحتاج إلى تداولات مرتفعة.
تنويع الاستثمار وضوابط المخاطر
ومن المتوقع أن يسهم فتح الباب أمام إنشاء صناديق التحوط، والسماح لصناديق الاستثمار القائمة بمزاولة النشاط، في دعم توسيع وتعميق السوق المصري. كما قد يعزز مرونة صناديق الاستثمار تشغيليًا واستثماريًا، وينشط سوق المشتقات المالية والشورت سيلينج الذي تستعد الهيئة لإطلاقه.
وتستهدف الصناديق شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب من خلال استراتيجيات متنوعة لتحقيق عوائد مرتفعة، وهو ما يتطلب خبرة واحترافية من مديري الاستثمار للتعامل مع متغيرات السوق. لذلك، فصلت الهيئة التزامات مدير الاستثمار لحماية حقوق المستثمرين ورفع كفاءة القرارات.
وألزمت الهيئة الصناديق بتحديد حدود الرافعة المالية وآليات احتسابها، والإفصاح عن مخاطر محتملة تشمل تضاعف الخسائر والسيولة وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية وتقلبات السوق، مع توضيح السياسات والإجراءات المخصصة لإدارة تلك المخاطر.

صوت الشعب






