أعلنت شركة الكهرباء الوطنية الكوبية، المملوكة للدولة، انهيار شبكة الكهرباء في عموم البلاد في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، ما أدى إلى غرق الجزيرة في ظلام شامل.
وقالت الشركة، في بيان نشرته عبر منصتي «إكس» و«فيسبوك»، إن الشبكة الوطنية انهارت، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن أسباب العطل أو موعد استعادة التيار. ويعيش في كوبا نحو 10 ملايين نسمة.
أزمة طاقة ونقص في الوقود
وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة تسببت في انقطاعات متكررة وشاملة للتيار الكهربائي في مناطق متعددة. وعزت البلاد هذه الأزمة إلى تدهور البنية التحتية الأساسية، إلى جانب العقوبات الأمريكية التي فرضتها إدارة ترامب اعتبارًا من يناير 2026.
كما تعاني الجزيرة من حصار نفطي خانق فرضته الولايات المتحدة منذ مطلع العام الجاري، وهو ما أدى إلى نقص حاد في إمدادات الديزل والوقود اللازمين لتشغيل محطات التوليد والمولدات الاحتياطية.
وتعتمد كوبا على محطات حرارية يعود إنشاء بعضها إلى نحو 40 عامًا، ما يجعلها عرضة لأعطال متكررة واحتياج إلى أعمال صيانة معقدة.
تداعيات على السياحة والقطاعات الحيوية
وأثرت الانقطاعات المتواصلة ونقص الإمدادات في قطاعات اقتصادية حيوية، خصوصًا الفنادق، الأمر الذي تسبب في خسائر بقطاع السياحة، إلى جانب تعطيل جوانب من الحياة اليومية للسكان.
واستقبلت كوبا 2.2 مليون سائح خلال عام 2024، وحققت حصيلة من العملات الحرة بلغت 1.3 مليار دولار. لكن عدد السياح تراجع إلى 1.8 مليون سائح في عام 2025.
وتوقع مراقبون أن تتراجع الأعداد بصورة أكبر خلال العام الجاري، مع توقف خطوط طيران عن تسيير رحلات إلى الجزيرة، وإغلاق عدد كبير من الفنادق الكبرى فروعها في البلاد بسبب أزمة الطاقة.

صوت الشعب






