توب ستوري

بحضور ممثلين عن القوى السياسية.. «المحافظين» ينظم المؤتمر الوطني لذوي الإعاقة تحت عنوان «معاً بلا حواجز»

بحضور ممثلين عن القوى السياسية.. «المحافظين» ينظم المؤتمر الوطني لذوي الإعاقة تحت عنوان «معاً بلا حواجز»
نظم حزب المحافظين المؤتمر الوطني لذوي الإعاقة تحت عنوان «معاً بلا حواجز»، بمقر النادي السياسي للحزب، وذلك لمناقشة أزمة ملف الأشخاص ذوي الهمم في مصر، والتناقض الواضح بين النصوص الدستورية والقوانين المكفولة لهم، وبين الواقع الميداني وما يواجهونه من عراقيل وإجراءات حادة. شهد المؤتمر حضوراً واسعاً وقيادياً من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية ومسؤولي ملفات ذوي الإعاقة، حيث فتح المشاركون ملفات شائكة تتصل بالبنية التحتية، ومنظومة البطاقات الخدمية، وتأخر الإفراج عن سيارات ذوي الهمم، فضلاً عن تحول مراكز الشباب لمشاريع استثمارية. أمين الاتصال الجماهيري بـ«المحافظين»: الدستور منح حقوقاً واسعة لذوي الإعاقة.. والواقع يشهد تلاعباً وتعطيلاً ​افتتح المؤتمر الأستاذ حكيم يحيى، أمين الاتصال الجماهيري بحزب المحافظين، مؤكداً أن الدستور المصري أفرد مساحة واسعة وغير مسبوقة لحقوق ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها الحق في العمل، والجمع بين المعاشات، والإعفاءات المادية، والحصول على السكن الملائم، مستدركاً بأن هذه الحقوق لم تُنفذ بالكامل على أرض الواقع وشهد بعضها تلاعباً صريحاً. ​وسلط "يحيى" الضوء على أبرز الأزمات الحالية، وفي مقدمتها: ​كارت الخدمات المتكاملة: تساءل عن أسباب عدم إصداره مجاناً، موضحاً أن تكلفته تتجاوز 3000 جنيه، فضلاً عن استغراق فترة استخراجه مدة تتراوح بين 6 إلى 7 أشهر، بجانب العراقيل التي تواجه المتقدمين للحصول على المعاشات. ​إهمال التجهيزات في المدارس والمواقف العامة: انتقد وجود طلاب من مستخدمي الكراسي المتحركة في مدارس غير مجهزة يُخصص لصفوفهم الطابق الثالث، إلى جانب منع أصحاب الكراسي المتحركة من ركوب حافلات النقل العام. ​أزمة السيارات ومراكز الشباب: أشار إلى صعوبة الإفراج عن السيارات المجهزة المحتجزة بالموانئ، وتهميش حقوق ذوي الهمم داخل مراكز الشباب. ​استبعاد بعض الفئات: تساءل عن أسباب عدم اعتراف الدولة بـ "أصحاب العين الواحدة" ضمن فئات ذوي الإعاقة المستحقة للرعاية والدعم أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، وجود تقصير واضح في الالتزام بتعيين نسبة الـ 5% المخصصة لذوي الإعاقة في التعيينات الحكومية والتي نص عليها القانون، مشيرةً إلى وجود عقبات جسيمة تواجه أصحاب الهمم عند التنسيق لتطبيق مواد القانون على أرض الواقع. ​ وفي كلمتها خلال المؤتمر، وجهت السعيد حديثها للحضور قائلة: "نحن داخل مجلس النواب نُعافر ونقاتل من أجل اقتناص حقوقكم، وأعلم جيدًا حجم المعاناة الشديدة التي تخوضونها لمجرد الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، وحتى بعد الحصول عليها، تظل الحقوق والامتيازات الممنوحة لكم منقوصة وغير مكتملة". ​وأضافت موضحةً حجم الفجوة بين البرلمان والحكومة: "عندما نتوجه بالطلبات والأسئلة إلى الحكومة تحت القبة، تكون ردودها صادمة وكأننا نتجنى عليها أو نطالب بأشياء غير مستحقة". ​وتساءلت النائبة سناء السعيد باستنكار: "هل المعاناة التي يعيشها نحو 12 مليون مواطن من ذوي الإعاقة سببها نصوص القانون، أم أن الحكومة تفتقر إلى الإرادة الحقيقية لمنحهم حقوقهم المشروعة؟" ​واختتمت كلمتها بالتأكيد على أهمية العمل المشترك، قائلة: ​"نحن بحاجة ماسة إلى وجود ممثلين حقيقيين يعبرون عنكم، لنشكل معًا شبكة تواصل وتنسيق دائم بين ذوي الإعاقة والنواب تحت القبة. إن التخلي عن حقوقكم هو خيانة للأمانة وللقسم الدستوري الذي أديناه أمام الشعب." و أكد الأستاذ حكيم الراعي، القيادي بأمانة حزب الدستور، أن قضية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليست مجرد مطالب فئوية، بل هي تطبيق أصيل لمواد الدستور، مشددًا على أن التنمية الشاملة والحقيقية لأي مجتمع لا يمكن أن تتكتمل إلا بالاستثمار في الإنسان وتكافؤ الفرص. ​وأولى "الراعي" في كلمته أهمية خاصة لعدة محاور رئيسية، داعيًا إلى: ​توفير بيئة عمرانية ميسرة تتيح الإتاحة والمشاركة الكاملة لجميع الفئات. ​ضمان برامج تأهيل وتدريب جادة تواكب المهارات المطلوبة في سوق العمل الحديث. ​نشر ثقافة احترام التنوع وتقبل الآخر داخل المجتمع. ​اختتم القيادي بحزب الدستور كلمته مجددًا التزام الحزب بتبني قضايا أصحاب الهمم، حيث قال: ​"من موقعي بحزب الدستور، أؤكد أن الحزب كان ولا يزال داعمًا ومدافعًا أصيلاً عن حقوق ذوي الإعاقة. وأتمنى أن نخرج من هذا المؤتمر برؤية جادة ومخرجات حقيقية نعمل على تنفيذها لإيصال الحقوق الكافلة لكافة المواطنين." و أكد الأستاذ طه أبو الفضل، مسؤول لجنة السياسات بحزب المحافظين، أن "التعليم هو القاطرة الحقيقية لتقدم أي دولة"، مشددًا على أنه إذا أردنا النهوض بالمجتمع، فلا بد من إيلاء أولولية قصوى لمنظومة التعليم، وفي مقدمتها التعليم الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة، والذين تُخصص لهم الدولة ميزانيات محددة ضمن الموازنة العامة. ​وأشار أبو الفضل إلى وجود فجوة كبيرة بين الميزانيات المرصودة والواقع الفعلي، قائلًا: "من المفترض أن يتم توفير فصول دراسية مجهزة بالكامل وموزع عليها ميزانيات ضخمة، إلا أننا نلاحظ أن هذه المخصصات لا يُصرف منها بالشكل المطلوب والمقدر لها على أرض الواقع". ​ وحذّر مسؤول لجنة السياسات بحزب المحافظين من وجود ممارسات شابت ملف الدمج في المدارس، مؤكدًا على وجود تجاوزات وفساد يؤثران بالسلب على جودة العملية التعليمية للطلاب من ذوي الهمم. ​واختتم كلمته بنبرة حاسمة وداعية للمواصلة، حيث قال: ​"صوتنا لا بد أن يعلو بوضوح لانتزاع حقوقنا المشروعة كاملة، وما نعيشه الآن من صعوبات وتحديات ليس إلا مرحلة مؤقتة وستنتهي بالتكاتف والإصرار." لجنة السياسات بـ«المحافظين»: غياب التجهيزات وغلاء المجموعات البارالمبية يُحاصران ذوي الهمم و صرّح سامح جابر، مسؤول الملف الرياضي بلجنة السياسات بحزب المحافظين، بأن الرياضة المخصصة لذوي الإعاقة تشهد إهمالاً شديداً يبتعد كثيراً عن المكتسبات التي نص عليها الدستور المالي بضمان التسهيلات والتمثيل الدولي. وأوضح "جابر" أن أبرز التحديات تكمن في: * تهالك وتجاهل البنية التحتية: غياب المنحدرات (الرامبات) والتجهيزات المخصصة للكراسي المتحركة بالأندية. الأعباء الاقتصادية: الارتفاع الباهظ في أسعار الكراسي والمعدات المخصصة للرياضات البارالمبية. * تراجع الفعاليات: قلة البطولات والأنشطة الموجهة لهذه الفئة. * استثمارية مراكز الشباب: انحراف مراكز الشباب عن دورها الخدمي والمجتمعي الأصيل وتحولها إلى مساحات استثمارية لخدمة بعض الكيانات والمؤسسات الخاصة. مسؤول ذوي الإعاقة بـ«العدل»: فجوة بين التصريحات والواقع.. ومكتسباتنا تضيع من جانبه، انتقد الأستاذ أحمد عبد الكريم، مسؤول ملف ذوي الإعاقة بحزب العدل، الأداء الحكومي والسياسات المتبعة تجاه هذا الملف، واصفاً التناقض بين التصريحات والواقع بالمقلق. وأشار "عبد الكريم" في كلمته إلى عدة نقاط جوهرية: * أزمة كارت الخدمات المتكاملة: نفي مجانية إصدار البطاقات على عكس التصريحات الرسمية، مع استمرار إيقافها بحجة "عدم مطابقة المواصفات"، مما تسبب في قطع معاشات فئات مستحقة كـ "كفّاف البصر". * غائب الـ 10 مليارات جنيه: التساؤل عن مصير المبالغ المخصصة من رئيس الجمهورية لصالح ذوي الإعاقة والتي لم يلمس المواطنون أثرها، مشدداً على أنه كان الأولى استثمارها في إنشاء مصانع توفر فرص عمل واكتفاءً ذاتياً. تغاضي مكاتب العمل: ترك أصحاب الإعاقات "فريسة" لتجاوزات القطاع الخاص دون حماية أو استجابة لشكواهم من قبل مكاتب العمل. * احتباس سيارات الموانئ: استمرار احتجاز سيارات ذوي الإعاقة بالموانئ يُفنّد كافة الوعود بالحفاظ على حقوقهم. واختتم "عبد الكريم" كلمته بدعوة كافة فئات ذوي الإعاقة على اختلاف إعاقاتهم للتكاتف والاتحاد لانتزاع حقوقهم المشروعة بالقانون، مؤكداً: "نحن أول من يحب هذا الوطن ولن نكرهه أبداً، لكننا نطالب بإنصافنا والتعامل معنا كأصحاب حقوق وإنسانية كاملة". قيادي «المحافظين»: تغليب القرارات الإدارية على القوانين يعطل حقوق المعاقين. وفي سياق متصل، أكد المستشار أحمد كمال عبد العزيز، القيادي بحزب المحافظين، أن الأزمة الأساسية تكمن في تغليب القرارات والتوجيهات الإدارية الصادرة عن الجهات التنفيذية على أحكام القوانين النافذة والواضحة. وانتقد "عبد العزيز" الصعوبات التي يواجهها المواطنون للحصول على حقوقهم بالقانون، مشيراً إلى أن منظومة التحول الرقمي والميكنة تعاني من ضعف شديد وأعطال مستمرة بالأنظمة ("السيستم") مما يزيد من معاناة المراجعين. وفيما يتعلق بأزمة سيارات ذوي الهمم، اختتم القيادي بـ«المحافظين» كلمته بالقول: "بدلاً من أن تضع الحكومة آليات رقابية صارمة لمنع التجارة والمضاربة ببطاقات ومزايا ذوي الهمم، لجأت إلى الإغلاق التام واحتجاز السيارات بالموانئ، وهو ما يعد عقاباً جماعياً للمستحقين بدلاً من محاسبة المخالفين".
السلطة الرابعة

صوت الشعب