أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن مصر تبذل كل الجهد الممكن بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الإقليميين لخفض التصعيد في المنطقة، مشددًا على أهمية الإبقاء على قنوات الاتصال مع إيران لمنع انفجار الأوضاع.
وقال عبدالعاطي، خلال مقابلة مع الإعلامي عمرو عبدالحميد على قناة الغد عُرضت مساء السبت، إن الولايات المتحدة وإيران سبق أن وقعتا مذكرة تفاهم، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تنصب على العودة إلى مائدة التفاوض وتنفيذ هذه المذكرة وتحويل مبادئها إلى اتفاق نهائي.
وأوضح أن الاتفاق النهائي المطلوب ينبغي أن يحسم القضايا المعلقة، وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات وملف الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف أن هناك قدرًا من التفاؤل بإمكان التوصل قريبًا إلى ترتيبات مؤقتة تتعلق بالملاحة، بما يتيح استئناف التفاوض بين الجانبين.
ولفت وزير الخارجية إلى أن تداعيات التصعيد الخطير لا تقتصر على دول المنطقة أو دول الخليج، بل تمتد بصورة مباشرة إلى كل دول العالم.
وأكد دعم مصر لدول الخليج وإدانتها الاعتداءات الإيرانية عليها، بالتوازي مع الحفاظ على خطوط الحوار مع طهران، موضحًا أن الحديث عن التهدئة والدبلوماسية يقتضي وجود قنوات اتصال. وأضاف أن الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل يمثل أيضًا موقف الأشقاء في المنطقة، لتجنب انفجار قد لا يبقي على الأخضر واليابس ويجعل الجميع خاسرين.
وأشار إلى وجود تنسيق كامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتوافق مصري خليجي على أولوية خفض التصعيد وإعلاء قيم الحوار والدبلوماسية، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لا تجلب سوى الدمار والخراب.
وشدد عبدالعاطي على أن الرأي العام والقيادة والحكومة في مصر يقفون مع الأشقاء في الخليج، معتبرًا الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة غير مبررة، ومؤكدًا استمرار التضامن المصري انطلاقًا من وحدة المصير والأهداف.

صوت الشعب






