قال الدكتور زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، لفت انتباه الجميع موافقة مجلس النواب على إضافة 30 قرشا على البنزين باسم رسم تنمية موارد ، وهو رسم يتجاوز الخفض الهزيل لسعر البنزين الذى أعلنوا عنه منذ أقل من شهر ، والذى لا يتناسب مطلقا مع انخفاض الأسعار العالمية ، وكأن الحكم في مصر يُطبق سياسة خطوة للأمام وخطوتان للخلف .
وأضاف الشامي علي صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" شمل رسم تنمية الموارد المذكور خدمات المحمول و الإنترنت وغيرها بإجمالي زيادة تصل إلى 18 مليار جنيه ، و في نفس الوقت تفرض ضريبة إضافية على الأجور لمواجهة كورونا قيمتها 1% ، ويأتي ذلك في سياق التقدم بمشروع الموازنة الجديدة 2020 - 2021 ، والذى اثار مبكرا كثيرا من الجدل .
وتابع : انتقدنا كثيرا ، لدرجة أن أصابنا الملل ، أسس السياسات المالية الحكومية من زوايا رئيسية ، في مقدمتها طبيعتها الجبائية ، وتوجهها للتقشف مع أصحاب الاجور والطبقات الشعبية ، والإغداق على فئات المحاسيب العديدة ، وافتقاد الرشد الاقتصادي عموما ، و تشجيع التبديد والهدر الاقتصاديين ، بالتوسع غير المبرر في الإنفاق على كل ما هو غير منتج ، وفى النهاية تمويل كل ذلك باستدانة واسعة جعل سداد الفوائد والاقساط الباب الذى يبتلع 90 في المائة من إيرادات الموازنة .
وأوضح، في زمن الجائحة والوباء كان الظن أنه اصبح مما لا يحتمل التأجيل تغيير منطق تفكير ما قبل الجائحة و السياسات التي أنتجها ، ولكن للأسف ، فإن المعالم المذكورة للتوسع في الجباية ، وكافة المؤشرات الأولية للموازنة ، تدل بوضوح أنه لا جديد تحت الشمس ، بل أنه ، وياللدهشة ، فقد تكفلت تصريحات الدكتور معيط وزير المالية في مجلس النواب أول امس ، بتأكيد تلك الحقيقة تصريحا وتقريرا من جانبه ، وليس فهما واستنتاجا منا او من غيرنا . فالدكتور معيط ذكر صراحة أن الموازنة ستتغير بناءا على كورونا ،لأن إعدادها بدأ قبل الجائحة ، ولم يتيسر تعديلها بناءا على واقع الوباء ، حرصا على التقدم بها في الموعد الدستوري .
واستطرد نائب التحالف الشعبي، هو في الواقع عذر أقبح من ذنب ، إضافة إلى أنه غير حقيقي ، فكورونا موجودة في العالم منذ خمس شهور ، وفى مصر منذ ثلاثة شهور ، و أعتقد كانت فترة كافية جدا لمراجعة كل الحسابات ، و التفكير بشكل جديد لمن يرغب في ذلك وتتوفر لديه القدرة و الاستعداد للتغيير ، ولكن تلك القدرة والإرادة غير متوفرتين عند المجموعة الحاكمة ، و إلا كان لديها إجابات منطقية على الاسئلة المحورية المثارة .
ولفت الشامي، لكن الإجابات غير المنطقية للوزير توضح الحقيقة بجلاء ، فلا توجد لديه إجابة واضحة حول تفعيل الدعوة المنتشرة عالميا لوقف سداد ديون الدول النامية ، ولو مؤقتا ، وهى لو طبقت ستحرر مصر من جزء رئيسي من عبء الإنفاق ، ولكن رده يوضح أن مصر بدلا من التفعيل تقف منتظرة أن تفعلها مجموعة اخرى من الدول فتنضم لهم او تلحق بهم .
وتعجب قائلاً " يا سلام ، هذه هي الفعالية أو الديناميكية السياسية على طريقة الحكومة المصرية ، على الرغم انه حتى حكومة مبارك تصرفت في السابق بعد حرب الخليج بشكل أفضل ! ثم لنأت إلى الدرة الثانية ، فالوزير لا يرى أي إمكانية لخفض الإنفاق الحكومي ، وذلك ليس إلا ترجمة لإصرار الحكم على المضي في مشاريعه الأسمنية المرافقية والسكنية والترفيه بدون أي مراجعة ورغم كل مطالبات الاقتصاديين العقلاء ، لن نتحدث عن غياب أي مسؤولية بالعدالة الاجتماعية وتحميل الأثرياء لا الفقراء أعباء الازمة ، والتفكير و السياسات القديمة لما قبل الوباء مستمرة بالتأكيد وتلك كارثة مؤكدة .

صوت الشعب






