أعاد غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة سواحل مدينة طبرق الليبية ملف رحلات الشباب من قرى محافظة الشرقية إلى الواجهة، بعدما أعلنت مؤسسة العابرين للأعمال التطوعية والإنسانية والتنمية الليبية العثور على ضحايا مصريين وإنقاذ 15 ناجيًا من الحادث.
وكان من بين ركاب المركب عبد الرحمن.م.ع، من قرية البلاشون التابعة لمركز بلبيس. وبحسب ما أعلنته المؤسسة، أُلقي جثمانه في البحر مع عدد من الضحايا، ولم يُعثر عليه حتى الآن، بينما تنتظر أسرته العثور عليه لدفنه في مسقط رأسه.
خمسة ناجين من أبناء الشرقية
وضمت قائمة الناجين من محافظة الشرقية: أحمد.ط.أ، وعبد الوهاب.ع.م، ويوسف.ص.ش من مركز بلبيس، وإسلام.م.ع وهاني.ع.ع من مركز منيا القمح. وأكدت مؤسسة العابرين أن حالتهم الصحية جيدة، وأنهم يتلقون الرعاية الطبية والإنسانية في مركز إيواء باب الزيتون بمدينة طبرق.
وظل ركاب المركب تائهين في عرض البحر لمدة تسعة أيام قبل إنقاذ الناجين. ويأتي الحادث في سياق وقائع متكررة ارتبطت بأبناء مراكز بلبيس ومنيا القمح وأبو حماد ومشتول السوق، الذين حاول بعضهم الوصول إلى أوروبا عبر مسارات غير شرعية.
وتشير الوقائع المتداولة في هذا الملف إلى أن أعمار نسبة كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين تتراوح بين 13 و27 عامًا، وبينهم طلاب وعمال وشباب في بداية حياتهم العملية. كما يغادر بعضهم دون علم أسرهم، التي لا تعرف بخطوة السفر إلا بعد وقوع حادث أو وصوله إلى نقاط العبور.
وبحسب شهادات أسر في وقائع مشابهة، تتراوح تكلفة الرحلة غالبًا بين 3 و5 آلاف دولار للفرد، تُدفع لسماسرة ووسطاء يعملون لصالح شبكات تهريب داخل مصر وخارجها. وتلجأ بعض الأسر إلى بيع أراضٍ زراعية أو مشغولات ذهبية أو الاقتراض لتوفير المبالغ، أملاً في وصول أبنائها إلى أوروبا.
وعلى مدار السنوات الماضية، أعلنت السلطات المصرية مرارًا إحباط محاولات للهجرة غير الشرعية وضبط متهمين في قضايا تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مع استمرار التحذيرات من وعود السماسرة ومخاطر المراكب غير المجهزة للإبحار.

صوت الشعب






