قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، إن الهدف النهائي للولايات المتحدة تمثل في إعادة إيران إلى مربع التفاوض والتفاهم، بدءًا من ملف مضيق هرمز وصولًا إلى المشروع النووي الإيراني.
وأوضح أن واشنطن كانت تستعد خلال الساعات الـ48 الأخيرة لتوجيه ضربات عسكرية أشد قوة، عقب تهديدات صدرت عن الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع وقائد القيادة الوسطى.
وأضاف أن اتصالات جرت مع دول رئيسية في الإقليم، إلى جانب باكستان والسعودية وتركيا، قبل إعلان الرئيس الأمريكي تعليق الضربات العسكرية والإشارة إلى وجود بوادر اتفاق تتعلق بالمشروع النووي وفتح مضيق هرمز.
الضغط العسكري ومسار التفاوض
وأشار محمود إلى أن الرئيس الأمريكي استخدم القوة العسكرية منذ البداية كأداة ضغط لدفع إيران إلى تقديم تنازلات والعودة إلى المفاوضات، لكنه لا يرغب في استمرار الحرب، في ظل ما قد تسببه من استنزاف للولايات المتحدة والعالم، فضلًا عن تهديد أمن الطاقة والأمن الاستراتيجي العالمي.
ولفت إلى أن المحادثات الإيرانية العُمانية أظهرت مؤشرات إيجابية، متوقعًا أن تنطلق المفاوضات الأمريكية الإيرانية، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، عبر قنوات غير مباشرة على الأرجح.
وقال إن التفاهم العُماني الإيراني بشأن مسار متوسط داخل مضيق هرمز يجعل التوصل إلى اتفاق لفتح المضيق ووقف الحرب أقرب من أي وقت مضى. وأضاف أن ملف البرنامج النووي سيُرحّل إلى مفاوضات لاحقة، موضحًا أن إيران تتمسك بعدم حسمه قبل ضمان استمرار نفوذها في المضيق.

صوت الشعب






