افتتحت وزارة الموارد المائية والري متحفًا داخل الطابق الأول من مبناها في العاصمة الجديدة، يضم أدوات ووثائق وموسوعات نادرة توثق تاريخ إدارة المياه في مصر على مدى يزيد على 150 عامًا. ويعرض المتحف مقتنياته للمرة الأولى، ضمن أسلوب عرض حديث يعتمد على خزائن زجاجية مضاءة ولوحات تعريفية بالعربية والإنجليزية مزودة برموز QR لمعلومات إضافية.
ويستقبل المتحف زواره بدفتر مفتوح يسجل مناسيب نهر النيل بين عامي 1899 و1905، إذ دُوّنت فيه ارتفاعات المياه وانخفاضاتها يومًا بيوم بالحبر. كما يضم مجلدًا من موسوعة «وصف مصر» الصادرة عام 1809، مفتوحًا على خريطة طبوغرافية أعدها علماء الحملة الفرنسية لتوثيق تضاريس البلاد ومنشآتها.
ومن أبرز المعروضات أول سلسلة لخرائط الطقس السينوبتية الصادرة عام 1916، والتي استُخدمت لتحليل الأحوال الجوية وإعداد التنبؤات قصيرة المدى، إلى جانب خرائط جيولوجية ملونة للتكوينات الصخرية وأراضي مصر. ويعرض المتحف أيضًا كاميرا لتوثيق المشروعات، وهواتف مكتبية من بدايات القرن الماضي، وراديو يعود إلى عام 1957، وساعة حائط كانت معلقة في أحد مكاتب المصلحة.
وتضم القاعات أجهزة استخدمها مهندسو الري في الدراسات الهيدرولوجية، من بينها جهاز لقياس سرعة المياه في الترع وداخل النهر يعود إلى الفترة بين 1920 و1940. كما تعرض ألبومات فوتوغرافية أصلية توثق إنشاء قناطر أسيوط عام 1939، وقناطر إدفينا عام 1949، بما يشمل مراحل الحفر والإنشاء والعمال والمعدات والمنشآت الخرسانية.
ويشمل المتحف ألبومًا يوثق زفاف الأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق، من ولي عهد إيران محمد رضا بهلوي عام 1939، إلى جانب أثاث مكتبي تاريخي مطعم بالصدف كان ضمن مقار وزارة الأشغال العمومية. وتنتهي جولة المعروضات بمجسم بانورامي للسد العالي وصور نادرة لمراحل الحفر والتشييد والافتتاح.

صوت الشعب






