أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن تراجع الهجمات الإرهابية في شرق إفريقيا خلال شهر يونيو 2026 يعكس نجاح الجهود الأمنية في الحد من الخطر الإرهابي، الذي يتركز بصورة أساسية في الصومال.
وأوضح المرصد أن النشاط الإرهابي بالمنطقة شهد انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بشهر مايو، مدفوعًا بتصاعد العمليات العسكرية الموجهة ضد التنظيمات الإرهابية. وسجل مؤشر المرصد عملية إرهابية واحدة فقط خلال يونيو، مقابل ثلاث عمليات في مايو، بنسبة تراجع بلغت 66.7%.
وتركز النشاط الإرهابي بالكامل داخل الصومال، حيث أسفرت العملية الوحيدة المسجلة عن مقتل خمسة أشخاص، من دون تسجيل إصابات أو حالات اختطاف. وفي المقابل، لم تشهد كينيا وموزمبيق أي هجمات إرهابية خلال الشهر نفسه.
وعلى صعيد المواجهة الأمنية، نفذت القوات 11 عملية عسكرية ضد البؤر المتطرفة خلال يونيو، مقارنة بخمس عمليات في مايو، بزيادة بلغت 120%. وأسفرت التحركات الميدانية عن مقتل 62 عنصرًا إرهابيًا واعتقال عنصر واحد.
ورأى المرصد أن هذه النتائج تشير إلى تحول الاستراتيجية الأمنية نحو التمشيط والملاحقة المستمرة، لمنع التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها حركة الشباب، من إعادة التموضع أو التخطيط لهجمات واسعة.
وشدد على أن استمرار المكاسب الميدانية يتطلب تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين دول الإقليم، ومواصلة الضربات الاستباقية، إلى جانب دعم برامج التنمية وتفكيك الخطاب المتطرف لتجفيف منابع الاستقطاب.
وفي الوقت نفسه، نبه المرصد إلى أن وقوع هجمات نوعية محدودة، مثل الاغتيالات، يؤكد أن التهديد الإرهابي لا يزال قائمًا رغم تراجع عدد العمليات المسجلة.

صوت الشعب






