أكد مسؤول أمريكي أن الجولة الأخيرة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، حققت نتائج إيجابية على المستويين الفني ومستوى الخبراء، مع إحراز تقدم في التفاهمات الخاصة بآلية «المناطق التجريبية» والعمل على توسيع نطاقها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لوسائل إعلام عربية، إن المحادثات التي اختتمت الخميس كانت «مثمرة»، موضحًا أن الطرفين أصبحا أقرب إلى توافق بشأن الخطوات المطلوبة للمضي في تنفيذ آلية المناطق التجريبية وتوسيعها.
وجاءت التصريحات عقب الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي استمرت ثلاثة أيام برعاية أمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في جنوب لبنان.
وخلال انعقاد المحادثات، أعلن لبنان مقتل شخص وإصابة 12 آخرين جراء غارات إسرائيلية استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية. وفي المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية قال إنها رد على خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب حزب الله.
كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جنديين في جنوب لبنان، في أول حادث من نوعه منذ أكثر من شهر، وفق الرواية الإسرائيلية.
ترتيبات أمنية وانسحاب تدريجي
وتهدف المفاوضات إلى التوصل لترتيبات أمنية تسمح بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي لا تزال قواته تتمركز فيها بجنوب لبنان، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى مناطقهم.
ويمثل هذا المسار استكمالًا للتفاهمات التي توصل إليها الجانبان بوساطة أمريكية في 26 يونيو، بهدف تثبيت الهدوء على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح في يد المؤسسات الرسمية.
وتؤكد إسرائيل ضرورة منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية قرب الحدود، بينما تشدد بيروت على وجوب انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. ويواجه المسار التفاوضي تحديات مع استمرار التصعيد الميداني، فيما تسعى واشنطن إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية، في مقدمتها تطبيق آلية «المناطق التجريبية».

صوت الشعب






