تواصل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطتها لمواجهة ارتفاع معدلات سرقات التيار الكهربائي والوصلات غير القانونية على الشبكة القومية، في إطار الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء خلال فصل الصيف، الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الأحمال.
وأكدت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الوصلات غير القانونية تمثل ضغطًا مباشرًا على استقرار الشبكة القومية، موضحة أن تداعياتها لا تتوقف عند الجوانب الفنية، بل تمتد إلى أعباء اقتصادية تتحملها الدولة والمواطنون.
أضرار فنية ومخاطر على المواطنين
وأشارت المصادر إلى أن الأحمال المفاجئة الناتجة عن التوصيلات العشوائية تتجاوز القدرات المصممة للمحولات والشبكات، ما قد يؤدي إلى تلف المحولات واحتراق الكابلات وانقطاع التيار عن مناطق بأكملها، فضلًا عن الخطر الذي قد تمثله على حياة المواطنين.
وأضافت أن السحب غير المنتظم للتيار يسبب انخفاضات وتذبذبات في الجهد الكهربائي، بما قد ينعكس على الأجهزة المنزلية ويؤدي إلى تلفها أو احتراقها، خاصة لدى المشتركين الملتزمين.
كما تؤدي الوصلات المخالفة، التي تنفذ غالبًا دون مراعاة المواصفات الفنية، إلى زيادة الفقد الفني للطاقة نتيجة ارتفاع مقاومة الأسلاك وفقد جزء من الطاقة في صورة حرارة دون استفادة فعلية.
خسائر تعوق تطوير الشبكات
ولفتت المصادر إلى أن سرقات التيار تتسبب في خسائر مالية بالمليارات لشركات توزيع الكهرباء والدولة، وهي موارد يمكن توجيهها لشراء الوقود اللازم لتشغيل المحطات، وسداد الالتزامات، وتطوير الشبكات.
وأوضحت أن فقد الإيرادات يحد من أعمال الصيانة وتوفير محولات جديدة ودعم المناطق التي تحتاج إلى تحسين التغذية الكهربائية. كما أن الاستهلاكات غير المسجلة تصعب التنبؤ بمعدلات الطلب الفعلية وإدارة الأحمال خلال فترات الذروة.
وشددت المصادر على أن مواجهة سرقات التيار مسؤولية لا تقتصر على شركات الكهرباء، باعتبارها قضية أمن اقتصادي واجتماعي ترتبط باستمرار الخدمة بجودة وكفاءة واستقرار.

صوت الشعب






