انتقد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها كانت «عونًا لإسرائيل بدلًا من أن تكون عونًا للبنان». وقال إن رئيس الجمهورية لم يؤدِّ دور الحكم الجامع، بل أصبح، بحسب تعبيره، طرفًا يساهم في التفريق.
وأضاف قاسم أن هذا المسار لا ينسجم مع الدور الدستوري لرئيس الجمهورية ولا مع قوة لبنان ومصلحة وحدته الوطنية. ودعا السلطة إلى وقف ما وصفه بـ«التنازلات المجانية»، وفتح باب الحوار مع المقاومة، والعمل على ترميم الوضع الداخلي.
وفي حديثه عن وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، قال قاسم إن الاتفاق الإيراني الأمريكي هو الذي أوقفه، موضحًا أن إيران اشترطت إدراج وقف العدوان بندًا أساسيًا في المذكرة، وأن الولايات المتحدة وافقت على ذلك الشرط. وأضاف أنه لولا هذه المذكرة لما تم وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنها أسهمت أيضًا في خفض مستوى العدوان إلى الحد القائم حاليًا.
ورأى الأمين العام لحزب الله أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لم تحقق للبنان سوى «العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية»، متسائلًا عن نتائج الجولات التفاوضية وما قدمته للبنان. وقال إن إسرائيل حققت مكتسبات سياسية، لكنها لن تصل إلى نتائج ميدانية ما دامت المقاومة وشعبها و«الشرفاء» يتصدون لها.
واتهم قاسم إسرائيل والولايات المتحدة بشن عدوان يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن والمنطقة، وقال إن هدف العدوان على لبنان خلال سبتمبر 2024 كان إنهاء المقاومة عبر اغتيال السيد حسن نصر الله والقادة، وعملية البيجر، وضرب القدرات، وما وصفه بالعمل الوحشي المنهجي ضد المقاومة.
ودعا إلى الاهتمام بالسيادة الوطنية، وتقوية الجيش اللبناني، والعمل على انسحاب إسرائيل. كما انتقد استمرار النقاش وعقد الجلسات من دون التوقف أمام ما وصفه بالتدمير الممنهج للقرى والبلدات، وآخره تفجير نحو 700 طن من المتفجرات، مؤكدًا أن الاعتداءات على لبنان جرت، وفق قوله، بإشراف وإدارة وموافقة أمريكية.

صوت الشعب






