قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إنه لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بما إذا كانت مصر مقبلة على موسم يشهد شحًا مائيًا أو جفافًا، مؤكدًا أن الصورة النهائية ستتحدد وفق بيانات الأرصاد والمتابعة الفعلية للأمطار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح سويلم، خلال حديثه في برنامج «من ماسبيرو» مع الإعلامي رامي رضوان على القناة الأولى أمس الثلاثاء، أن ظاهرة «النينو» طبيعية ومعروفة، لكن لا يمكن تحديد تأثيرها بدقة على معدلات الأمطار في منطقة حوض النيل. وأضاف أن تأثير الظاهرة قد يؤدي إلى زيادة الأمطار أو انخفاضها، دون إمكانية للتنبؤ القاطع بأي من الاتجاهين.
وأشار إلى أن التوقع الأكثر وضوحًا يتمثل في ارتفاع درجات حرارة الكوكب، بما قد يقود إلى ارتفاع درجات الحرارة في معظم مناطق العالم خلال العام الجاري. وشدد على أن الحديث عن دخول 7 سنوات من الجفاف أو الفيضان لا يمكن أن يستند إلى توقعات مجردة، بل يتطلب الاعتماد على بيانات الأرصاد والتنبؤات، إلى جانب مراقبة الأوضاع على الأرض.
مؤشرات الأمطار ومخزون السد العالي
وقال وزير الري إن مياه النيل الواصلة إلى مصر تأتي من مصدرين رئيسيين هما النيل الأبيض والهضبة الإثيوبية. ولفت إلى أن النيل الأبيض يشهد موسمين للأمطار، أحدهما في بداية العام والآخر خلال الأشهر المقبلة.
وأوضح أن الموسم الأول للنيل الأبيض جاء أعلى من المتوسط، بما يجعله أقرب إلى الفيضان المرتفع منه إلى الجفاف، فيما سجلت معدلات الأمطار على الهضبة الإثيوبية حتى الآن مستويات أقل قليلًا من المتوسط.
وأكد أن مصر لا تستطيع في بداية العام المائي الجزم بالاتجاه نحو موسم جفاف، إذ قد ترتفع معدلات الأمطار في الأشهر المقبلة. وأضاف أن التقييم النهائي لكون الموسم أقل أو أعلى من المتوسط سيتضح مع نهاية موسم الفيضان، وتحديدًا بين نهاية أغسطس الجاري وبدايات أكتوبر المقبل.
وشدد سويلم على أن الوضع المائي حتى الآن ليس سيئًا، موضحًا أن مصر تستطيع، حتى في حال استمرار معدلات الفيضان دون المتوسط، الاعتماد على مخزون المياه في بحيرة السد العالي، الذي أُنشئ للتعامل مع هذه الظروف. وطمأن المواطنين بأن السد العالي في أفضل حالاته المائية وقادر على التعامل مع الظروف الهيدرولوجية المختلفة خلال العام الجاري.

صوت الشعب






