لماذا نطالب بقانون للتبني للمسيحيين؟

إلى متى يظل الطفل المسيحي اليتيم أو مجهول الأبوين مجرد رقم داخل دار رعاية؟
وإلى متى تُحرم الأسرة المسيحية التي لا تنجب من حق إنساني وروحي أصيل بسبب رفض البعض حتى مجرد مناقشة الأمر؟

نحن لا نطالب بشيء ضد الدولة، ولا ضد المجتمع، ولا ضد عقيدة أحد.
نحن نطالب بحق يكفله الدستور، وتحترمه المواطنة، وتؤيده الرحمة والإنسانية.

التبني في المسيحية ليس جريمة… بل رسالة حب.
هو احتضان لطفل بلا بيت، ومنحه اسمًا وأسرة وحياة كريمة ومستقبلًا آمنًا.
فأي منطق يجعل المجتمع يقبل بوجود طفل داخل مؤسسة سنوات طويلة، لكنه يخاف أن يعيش داخل بيت وأسرة؟

الغريب أن البعض يهاجم فكرة التبني وكأنها تهديد للدولة، بينما الحقيقة أن الخطر الحقيقي هو ترك الأطفال بلا عائلات، بلا دفء، بلا انتماء، وبلا مستقبل نفسي مستقر.

الدستور المصري واضح حين أكد حق المسيحيين في الاحتكام إلى شرائعهم في الأحوال الشخصية.
فإذا كانت الشريعة المسيحية لا تحرم التبني، فلماذا يُمنع المسيحي من ممارسة ما تؤمن به كنيسته وعقيدته؟

ولنكن صرحاء…
هناك من يتحدث عن حقوق المواطنة طول الوقت، لكن عندما يصل الأمر إلى حق مسيحي خالص يبدأ التهرب والتسويف والخوف من النقاش.

نحن لا نفرض التبني على أحد.
ولا نطالب بتغيير عقيدة أحد.
بل نطالب فقط بقانون منظم للمسيحيين، تحت رقابة الدولة والقضاء، يحمي الطفل والأسرة ويمنع أي استغلال.

فهل أصبح احتضان طفل يتيم جريمة؟
وهل صارت الرحمة تهمة؟
وهل يخيف البعض أن يجد طفل بلا أسرة أبًا وأمًا وحياة طبيعية؟

إن الدفاع عن قانون للتبني ليس رفاهية فكرية، بل معركة إنسانية وأخلاقية وقانونية.
معركة من أجل الطفل أولًا… ومن أجل احترام التنوع الديني وحقوق المواطنة الحقيقية.

فالطفل لا يحتاج خطابات وشعارات…
الطفل يحتاج بيتًا.
وأسرة.
وحبًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!