مجلس الشباب المصري يستقبل الملحق التجاري الإندونيسي ويشدد على أهمية دبلوماسية المجتمع المدني في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشعوب

أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أهمية توظيف دبلوماسية المجتمع المدني كأحد الأدوات الداعمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الشعوب، مشيراً إلى أن الحق في التنمية يمثل أحد الحقوق الأساسية التي لا يمكن فصلها عن بناء شراكات اقتصادية حقيقية قادرة على توفير فرص العمل، وتعزيز الابتكار، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال استقباله السيدة أولفي أندريانيتا، الملحق التجاري الجديد بسفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، يرافقها عدد من شباب رواد الأعمال الإندونيسيين، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وإندونيسيا، ومناقشة إطلاق “منتدى رواد الأعمال المصري الإندونيسي” كمنصة تهدف إلى تعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال والشباب ورواد الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات.
وشهد اللقاء بحث عدد من المجالات ذات الأولوية للتعاون المشترك، من بينها الصناعات الغذائية، والاقتصاد الرقمي، والاقتصاد الأخضر، والسياحة، وريادة الأعمال، إلى جانب استعراض فرص تعزيز العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين، وتشجيع المبادرات التي يقودها الشباب بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق المنافع المتبادلة.
وقال رئيس مجلس الشباب المصري إن منظمات المجتمع المدني لم تعد تقتصر أدوارها على الجوانب الاجتماعية أو الثقافية، وإنما باتت شريكاً فاعلاً في دعم جهود التنمية، وتعزيز التعاون بين الشعوب، وبناء مساحات جديدة للمصالح المشتركة، بما يرسخ مفهوم الحق في التنمية باعتباره حقاً من حقوق الإنسان المعترف بها دولياً.
وأضاف أن “الحق في العمل، والحق في مستوى معيشي لائق، والحق في التنمية، كلها حقوق مترابطة، وهو ما يفرض أهمية البحث عن أدوات جديدة لتعزيز التعاون بين الشعوب، ليس فقط عبر الحوار الثقافي وتبادل الزيارات، ولكن أيضاً من خلال بناء الجسور الاقتصادية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وخلق شراكات إنتاجية واستثمارية مستدامة تحقق المنفعة المتبادلة”.
وأشار إلى أن التعاون بين مصر وإندونيسيا يمثل نموذجاً مهماً للتعاون جنوب-جنوب، خاصة في ظل ما يتمتع به البلدان من ثقل سكاني واقتصادي، وما يمتلكانه من فرص واعدة في العديد من القطاعات الحيوية، مؤكداً أن تعزيز العلاقات بين مجتمعات الأعمال والشباب في البلدين يمكن أن يسهم في خلق فرص جديدة للنمو ونقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وأوضح أن الاقتصاد والتجارة والاستثمار كانت عبر التاريخ من أهم الأدوات القادرة على التقريب بين الشعوب وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أن المجتمع المدني يستطيع أن يؤدي دوراً مهماً في تحويل العلاقات بين الدول من مجرد علاقات دبلوماسية إلى شراكات تنموية واقتصادية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، وتساهم في تعزيز السلم والاستقرار والازدهار.
وأضاف أن مجلس الشباب المصري يؤمن بأن التعاون جنوب-جنوب لم يعد مجرد إطار نظري، وإنما يمثل أحد المسارات المهمة لدعم جهود التنمية المستدامة، وتعزيز الاعتماد المتبادل بين الدول النامية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال، بما يعزز من قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية الشاملة.
من جانبها، أعربت السيدة أولفي أندريانيتا، الملحق التجاري الجديد بسفارة جمهورية إندونيسيا بالقاهرة، عن تقديرها للدور الذي يقوم به مجلس الشباب المصري في تعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب، مؤكدة أن العلاقات المصرية الإندونيسية تمتلك رصيداً تاريخياً ممتداً، وتوفر فرصاً واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وقالت إن إندونيسيا تولي اهتماماً كبيراً بتوسيع آفاق التعاون مع مصر، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيدة بالدور الذي يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع المدني في دعم العلاقات الثنائية، وبناء جسور التواصل بين مجتمعات الأعمال والشباب، بما يسهم في خلق شراكات أكثر استدامة وتحقيق المصالح المشتركة.
وأضافت أن فكرة إنشاء “منتدى رواد الأعمال المصري الإندونيسي” تمثل مبادرة واعدة لتعزيز التواصل بين الشباب ورواد الأعمال في البلدين، وخلق منصات جديدة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاقتصادية، بما يعكس عمق العلاقات بين مصر وإندونيسيا، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه مجلس الشباب المصري نحو تعزيز أدوار دبلوماسية المجتمع المدني، وتوسيع الشراكات الدولية، ودعم الحق في التنمية من خلال تشجيع التعاون الاقتصادي بين الشعوب، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، ويعزز من دور المجتمع المدني كشريك في بناء جسور التفاهم والتنمية والازدهار بين الدول .




