أكد النائب محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن حماية بيانات المواطنين الشخصية ليست محل تفاوض، مشددًا على ضرورة إحكام منظومة تسجيل وتفعيل خطوط الهاتف المحمول، بما يمنع تسجيل أي خط دون التحقق الكامل من هوية حائزه الفعلي.
وقال طاهر، في بيان اليوم الثلاثاء، إن اجتماع اللجنة مع المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ناقش أزمة وجود خطوط محمول مسجلة ببيانات مواطنين دون علمهم أو حيازتهم الفعلية لها، والإجراءات القانونية والتنظيمية المتخذة لمعالجة هذه الوقائع ومنع تكرارها.
وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ إجراءات تشمل تشديد ضوابط بيع وتفعيل الخطوط، وتوفيق أوضاع الخطوط القائمة، والتوسع في آليات التحقق البيومتري، بهدف سد الثغرات التي قد تستغل لتسجيل خطوط دون علم أصحاب البيانات.
وأضاف أن إحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن الوقائع محل الفحص تمثل خطوة لتحديد المسؤوليات ومحاسبة أي مخالف للقواعد المنظمة. وأكد، في الوقت ذاته، ضرورة تيسير الإجراءات أمام المواطنين، وعدم تحميلهم أعباء إضافية لإثبات عدم صلتهم بخطوط لم يتعاقدوا عليها.
وأوضح وكيل لجنة الاتصالات أن الاجتماع تطرق إلى الإسراع بإتاحة التحقق البيومتري من خلال التطبيقات الإلكترونية لشركات المحمول، بما يتيح للمواطن معرفة الخطوط المسجلة باسمه واتخاذ الإجراء المناسب تجاه أي خط لا يحوزه.
ولفت إلى أهمية مشروع الهوية الرقمية الموحدة، وما يمكن أن يتيحه من وسائل أكثر أمانًا للتحقق من شخصية المواطن وإنهاء إجراءات عن بُعد. كما أكد أن تكامل قواعد البيانات والربط الفني والتحقق البيومتري يعزز الثقة في الخدمات الرقمية ويحد من التلاعب وانتحال الهوية.
وأكد طاهر أن اللجنة ستواصل دورها الرقابي لمتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها والتزام شركات المحمول بالضوابط الجديدة، لتحقيق توازن بين نمو قطاع الاتصالات وحماية حقوق المستخدمين.

صوت الشعب






