بقضية اسرة التجمع ..أسباب خلو بيان النيابة العامة من اسم المتهم ووظيفته: التزام قانوني أم حماية للعدالة؟

بقضية اسرة التجمع ..أسباب خلو بيان النيابة العامة من اسم المتهم ووظيفته: التزام قانوني أم حماية للعدالة؟

صرح عبد الحميد منير، المحامي بالنقض، لـ «السلطة الرابعة»، بأن لجوء النيابة العامة إلى حجب اسم المتهم ووظيفته في بياناتها الرسمية والاكتفاء بوصفه بصفته فقط (مثل "صديق المجني عليه") يعود إلى اعتبارات قانونية ومؤسسية راسخة تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية العدالة والالتزام بالقانون.

وأوضح "منير" أن هذا الإجراء يأتي تكريسًا لمبدأ "قرينة البراءة" الذي يقرر أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات، مشيرًا إلى أن نشر الأسماء في مراحل التحقيق الأولى قد يشكل تشهيرًا غير قانوني أو انتهاكًا للخصوصية قبل صدور حكم نهائي.

وأضاف المحامي بالنقض أن حجب الهوية في هذه المرحلة يضمن الحفاظ على سلامة التحقيقات، ويمنع أي تأثير محتمل على الشهود أو مسار الأدلة الفنية الرقمية والبيومترية. كما أكد أن السياسة الإعلامية للنيابة تركز بشكل أساسي على موضوع الجريمة وسرد الوقائع المادية وإجراءات الإحالة للمحاكمة الجنائية العاجلة، مع ترك كشف الهويات الصريحة لساحات القضاء العلني وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها.

تأتي هذه التصريحات تعقيبًا على البيان الرسمي الأخير الصادر عن النيابة العامة بشأن واقعة مقتل أسرة كاملة داخل شقتها بمنطقة التجمع الخامس، والذي أعلنت فيه النيابة إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بعد استكمال كافة التحقيقات وفحص الأدلة الفنية والرقمية.

​وكان البيان قد أثار تساؤلات لدى بعض المتابعين وحسابات التواصل الاجتماعي بسبب عدم ذكر الاسم الصريح للمتهم أو وظيفته، والاكتفاء بالإشارة إليه بصفته (صديق المجني عليه)، وهو ما أوضحه خبراء القانون بأنه إجراء تنظيمي وقانوني حاسم لضمان نزاهة سير العدالة وعدم التأثير على مجريات المحاكمة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب