أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن صناعة الدواجن تمر بمرحلة شديدة الصعوبة في ظل تراجع أسعار البيع عن تكلفة الإنتاج واستمرار خسائر المربين والمنتجين.
وأوضح الزيني أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تتراوح حاليًا بين 70 و75 جنيهًا، في حين تدور أسعار البيع من المزرعة حول 55 إلى 60 جنيهًا للكيلو، ما يعرض المربين لخسائر متواصلة للشهر الرابع والخامس على التوالي.
وقال إن الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع تمثل ضغطًا كبيرًا على المنتجين، في ضوء حجم الاستثمارات والتكاليف المرتبطة بالإنتاج، محذرًا من أن استمرار الوضع لفترة أطول قد يدفع أعدادًا كبيرة من المربين إلى الخروج من السوق ويؤثر في استدامة القطاع.
زيادة الإنتاج وراء فائض المعروض
وأشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن زيادة الإنتاج بنسب تصل إلى 25% خلال الفترة الماضية، من دون خطة متكاملة للتعامل مع الفائض أو توفير منافذ كافية لتصريفه أو تخزينه، أدت إلى زيادة المعروض بما يفوق قدرة السوق على الاستيعاب، وانعكس ذلك على الأسعار.
وطالب وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتدخل السريع لسحب جزء من فائض الإنتاج وتخزينه في الثلاجات التابعة للمنظومة، بما يحقق التوازن في السوق ويمنع هبوط الأسعار إلى مستويات تضر بالمربين والمنتجين.
وأكد أن الدواجن والبيض من السلع التي يمكن تخزينها وفق الضوابط والإجراءات المعمول بها، معتبرًا أن التعامل المنظم مع الفائض يمثل أحد الحلول العملية للأزمة الحالية.
وأيد الزيني مقترح طرح الدواجن والبيض ضمن منظومة الدعم العيني على بطاقات التموين، موضحًا أن ذلك يوفر بروتينًا حيوانيًا للمواطنين بأسعار مناسبة، ويسهم في الوقت نفسه في سحب جانب من المعروض وحماية المنتجين من استمرار الخسائر.
وبشأن التصدير، قال إن فتح الأسواق الخارجية هدف مهم للصناعة لكنه ليس حلًا عاجلًا، إذ يحتاج إلى إجراءات وتجهيزات ووقت، بينما لا تتجاوز الصادرات الحالية نحو 1% من إجمالي الإنتاج، مع منافسة قوية خاصة من المنتج التركي في دول الخليج.
وحذر من امتداد آثار الخسائر إلى قطاعات الأمهات والجدود والتفريخ والتسمين والأعلاف والبيض، مطالبًا بقرارات تنفيذية عاجلة للحفاظ على استثمارات القطاع والعمالة المرتبطة به.

صوت الشعب






