سادت حالة من القلق بين سكان مدينة النبطية وبلدة كفرجوز في جنوب لبنان، بعد انتشار روائح قوية وخانقة وصلت إلى عدد من المنازل، بالتزامن مع غارات وقصف إسرائيليين استهدفا مناطق في قضاء النبطية.
وقالت مصادر محلية إن روائح كريهة وقوية انتشرت في أجواء النبطية وكفرجوز عقب القصف الأخير، وسط ترجيحات محلية بأن تكون مرتبطة باستخدام قذائف فسفورية خلال استهداف مناطق قريبة. كما تداولت مصادر محلية اتهامات بأن قصفاً مدفعياً فسفورياً طال أطراف كفررمان.
وتأتي هذه الإفادات في سياق تقارير سابقة تناولت استخدام قصف فسفوري إسرائيلي في مناطق من جنوب لبنان وقضاء النبطية. ففي يونيو 2026، تحدثت تقارير عن قصف فسفوري استهدف بلدة مجدل زون، فيما تعرضت مرتفعات علي الطاهر في محيط النبطية لقصف مدفعي.
وأشارت تقارير إعلامية أخرى إلى وقوع قصف فسفوري بين مرتفعات علي الطاهر والدبشة في قضاء النبطية، بالتزامن مع قصف طال محيط كفررمان. وفي جولة قصف أخرى، أفادت مصادر لبنانية باستهداف كفرجوز وكفررمان وحبوش بقصف مدفعي، إلى جانب غارات على محيط النبطية الفوقا.
ورغم تعدد التقارير المتعلقة باستخدام الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان، فإن طبيعة المادة التي تسببت في الروائح الأخيرة لا تزال بحاجة إلى فحص ميداني وأدلة فنية. ولا يمكن الجزم، استناداً إلى الرائحة وحدها، بأنها ناجمة عن الفوسفور الأبيض.
ويُستخدم الفوسفور الأبيض عسكرياً لتكوين ستائر دخانية أو لأغراض الإضاءة، لكنه يعد مادة شديدة الخطورة عند ملامسة الإنسان لها أو استنشاق نواتج احتراقها، خصوصاً في المناطق المأهولة. وبحسب المعطيات المتاحة، يبقى اتهام استخدام قصف فسفوري في كفررمان بحاجة إلى تأكيد رسمي أو تحقيق ميداني مستقل.

صوت الشعب






