نظم مكتب شباب حزب الكرامة ندوة نقاشية بعنوان «من يناير وحتى اللحظة.. ماذا حلّ بالأوضاع السياسية والاجتماعية؟»، بحضور عدد من قيادات الحزب وأعضاء مكتب الشباب وبمشاركة الكاتب الصحفي والسياسي حسام مؤنس، فيما أدار النقاش محمود فهمي، مسؤول أمانة الإعلام بمكتب الشباب.
وشهدت الندوة استعراضًا شاملاً لأبرز المحطات التي مر بها المشهد السياسي المصري، بدايه من إرهاصات ثورة 25 يناير وصولاً إلى التطورات الراهنة. وأوضح مؤنس أن الزخم السياسي الذي سبق يناير—بداية من حركة «كفاية» وتأسيس النقابات المستقلة، مروراً بقضية خالد سعيد ونضال الصحفيين—هو ما عبد الطريق للثورة، مشيراً إلى أن التطور التكنولوجي وظهور الإنترنت فرضا مساحات جديدة للنضال والتظاهر في ذلك الوقت.
وأكد السياسي حسام مؤنس أن ثورة يناير نجحت في ترك أثر عميق لدى الشعب المصري، رغم عدم تحقيق كامل أهدافها نتيجة غياب الأجندة الواضحة وافتقار القوى السياسية للعمل الجماعي الموحد. وفي معرض حديثه عن المشهد الإنتخابي لعام 2012، تطرق إلى تجربة حملة حمدين صباحي الرئاسية، موضحاً أنها اعتمدت بشكل أساسي على التمويل الذاتي من المجهودات الشخصية للشباب، وهو ما شكل تحدياً كبيراً في التغطية والمراقبة الانتخابية.
وحول تقييمه للمراحل الانتقالية، اعتبر مؤنس أن ثورة 30 يونيو جاءت كاستكمال طبيعي لـ 25 يناير بعد سنة من إدارة جماعة الإخوان للمشهد، مؤكداً في الوقت ذاته تحفظه على أسلوب فض اعتصام رابعة رغم إقراره بضرورة الفض آنذاك. كما انتقد توسع السلطات في استخدام قوانين الإرهاب ضد المعارضين السياسيين والمختلفين في الرأي.
وفي قراءته للواقع السياسي الراهن، وصف مؤنس المشهد الحالي بأنه يفتقر للسياسة الحقيقية ويقتصر على «سياسة مدفوعة معلبة أو محاصرة». وأشار إلى أن السلطة أضاعت فرصة الحوار الوطني التي كان يمكن استغلالها لتقديم حلول أعمق للأزمات الاقتصادية والمجتمعية عبر الاستماع للآراء المتعددة.
واختتمت الندوة بالحديث عن تداعيات أحداث 7 أكتوبر والقضية الفلسطينية، حيث شدد الحضور على أن الحراك الفلسطيني أعاد إحياء الوعي السياسي لدى الشباب المصري والعربي من خلال حملات المقاطعة والتضامن الشعبي، بالتوازي مع التغيرات الدولية المتمثلة في تزايد الاعترافات العالمية بالدولة الفلسطينية.

صوت الشعب






