أعربت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، عن استيائها من الصورة التي ظهرت بها مهنة التمريض في بعض مشاهد مسلسل «بنج كلي»، معتبرة أن هذه المعالجة قدمت تصورًا مغلوطًا عن دور أعضاء هيئة التمريض داخل المنظومة الصحية.
وقالت إن المشاهد التي انتقصت من مهام الممرض والممرضة لا تعبر عن واقع المهنة، مؤكدة أن التمريض ليس دورًا هامشيًا أو تابعًا، بل مهنة إنسانية تمثل ركيزة أساسية في النظام الصحي، عبر المشاركة المباشرة في رعاية المرضى والحفاظ على سلامتهم.
وشددت محمود على أن الدراما تؤثر في وعي الجمهور وصورته عن المهن المختلفة، بما يستلزم الدقة عند تقديم المهن الطبية المرتبطة بحياة المواطنين وصحتهم. وأضافت أن نقابة التمريض طالبت لسنوات بتطوير الصورة الذهنية للمهنة في الدراما والإعلام، وإبراز مسؤولياتها العلمية والمهنية بعيدًا عن القوالب النمطية القديمة.
وأوضحت أن النقابة كانت تأمل أن يعرض المسلسل صورة أكثر واقعية وتطورًا للفريق الصحي، بما يبرز الأدوار المهنية وحجم المسؤوليات التي يتحملها أعضاؤه. كما طالبت المؤلفين والمخرجين، عند تناول التمريض أو تفاصيل العمل في المنشآت الصحية، بالرجوع إلى وزارة الصحة ونقابة التمريض والجهات المختصة، وزيارة المستشفيات للاطلاع على طبيعة العمل ميدانيًا.
وأشارت نقيب عام التمريض إلى إسهام أعضاء هيئة التمريض في المبادرات الرئاسية للقضاء على فيروس «سي»، ودورهم خلال جائحة فيروس كورونا. وأضافت أن المهنة شهدت تطورًا علميًا ومهنيًا، يشمل التعليم والتخصص والدراسات العليا والمناصب القيادية، مع وجود كليات تمريض وعمداء وأساتذة متخصصين وكوادر عملت في منظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية، إلى جانب الحاصلين على درجات الزمالة والدكتوراه.
وأكدت أن اختزال دور الممرض أو الممرضة في أدوار ثانوية يمثل إساءة للمهنة ولآلاف العاملين بها، وقد يؤثر في نظرة المجتمع واختيارات الأجيال الجديدة، مشددة على استمرار النقابة في الدفاع عن صورة التمريض المصري وتصحيح المفاهيم غير الدقيقة عنه.

صوت الشعب






