عاجلعاجل

حمزة عبد الكريم أمام فرصة عظيمة مع برشلونة اليوم ، هل يواصل تألقه امام التشي و يفاجئ فليك كالعادة ؟

حمزة عبد الكريم أمام فرصة عظيمة مع برشلونة اليوم ، هل يواصل تألقه امام التشي و يفاجئ فليك كالعادة ؟

تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد 23 أغسطس 2026 إلى ملعب «مانويل مارتينيز فاليرو»، حيث يحل برشلونة ضيفًا على إلتشي في افتتاح مشواره ببطولة الدوري الإسباني، وسط حالة من الترقب حول موقف المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، الذي تحول خلال أسابيع قليلة من موهبة صاعدة إلى أحد أبرز الخيارات الهجومية أمام المدير الفني الألماني هانز فليك.
وتزداد أهمية مشاركة حمزة في مواجهة إلتشي بعدما أنهى فترة الإعداد كهداف برشلونة الأول، مسجلًا 4 أهداف خلال 5 مباريات تحضيرية، بدأ 4 منها أساسيًا، وهو ما جعله يدخل بقوة في حسابات فليك قبل أول مباراة رسمية في الموسم.
هل حمزة جاهز بدنيًا وفنيًا للمشاركة؟
المؤشرات الحالية تمنح حمزة عبد الكريم درجة عالية من الجاهزية الفنية والبدنية، خاصة أنه لم يكن مجرد لاعب يحصل على دقائق محدودة خلال فترة الإعداد، وإنما أصبح لاعبًا متكررًا في حسابات فليك وشارك أساسيًا في عدد كبير من المباريات التحضيرية.
والأهم أن الجهاز الفني أبقاه ضمن المجموعة التي تدربت مع الفريق الأول قبل مواجهة إلتشي، بينما أعيد ثلاثة لاعبين آخرين إلى برشلونة أتلتيك. كما ظهر حمزة ضمن قائمة اللاعبين الذين واصلوا العمل تحت قيادة فليك قبل السفر إلى إلتشي.
لكن هناك نقطة يجب وضعها في الاعتبار، وهي أن حمزة خرج من مواجهة الأهلي الأخيرة في كأس خوان جامبر خلال الشوط الثاني متأثرًا بإصابة وُصفت بأنها طفيفة. وفي الوقت نفسه، لا توجد حتى الآن مؤشرات موثوقة على أن الإصابة منعته من التدريب أو السفر مع الفريق، بل شارك في التحضيرات الأخيرة قبل مواجهة إلتشي.
وبالتالي يمكن وصف حالته الحالية بأنها جاهزية جيدة مع ضرورة متابعة قدرته على تحمل مباراة رسمية كاملة، خصوصًا أن مواجهة اليوم ستكون مختلفة تمامًا عن المباريات الودية من حيث السرعة والاحتكاك والضغط النفسي.
ماذا قدم حمزة أمام الأهلي؟
مباراة الأهلي في كأس خوان جامبر كانت حتى الآن أهم اختبار لحمزة بقميص برشلونة، لأنها جمعته بفريقه السابق وفي ملعب كامب نو.
ورغم حساسية المواجهة، تعامل اللاعب مع الموقف بأفضل طريقة ممكنة؛ إذ بدأ المباراة أساسيًا، ونجح في تسجيل الهدف الأول لبرشلونة بعد استغلاله عرضية داخل منطقة الجزاء، قبل أن يرفض الاحتفال احترامًا للنادي الأهلي وجماهيره. وانتهت المباراة بفوز برشلونة 2-1.
ولم يكن تأثيره مقتصرًا على الهدف، إذ أظهر خلال اللقاء قدرته على التحرك داخل منطقة الجزاء، والربط مع زملائه، واللعب كمهاجم صريح قادر على إنهاء الهجمات.
ولهذا يمكن وصف مشاركته أمام الأهلي بأنها إيجابية و بوضوح وليست مجرد لقطة هدف، خصوصًا أن الهدف جاء في مباراة كانت آخر تجارب برشلونة قبل انطلاق الموسم الكروي الرسمي.
لكن في المقابل، لا ينبغي المبالغة في تقييم مباراة واحدة؛ فالمواجهة أمام إلتشي ستكون اختبارًا أكثر واقعية لقدرة حمزة على التعامل مع متطلبات الدوري الإسباني.
هل مباراة الأهلي ستؤثر في قرار فليك؟
الإجابة الأقرب و الاوقع : نعم، و بقوة.
حيث أن فليك كان لديه بالفعل انطباع إيجابي عن حمزة قبل مواجهة الأهلي ، بعدما سجل اللاعب أهدافًا مهمة خلال فترة الإعداد، لكن التسجيل أمام الأهلي منحه نقطة إضافية في سباق الحصول على مركز المهاجم الأساسي للفريق .
وتشير تصريحات فليك الأخيرة إلى أنه يقدّر ما قدمه حمزة خلال فترة الإعداد، في الوقت الذي يعاني فيه برشلونة من غياب مهاجم صريح معتاد بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس. كما أكد فليك أن حمزة سيكون ضمن المجموعة المسافرة إلى إلتشي.
وهنا تكمن أهمية الأمر: حمزة عبد الكريم لم يعد ينافس فقط من أجل دقائق في المباريات الودية، وإنما ينافس على مركز دائم داخل التشكيل الأساسي في المباراة الرسمية.
ما هي نسبة مشاركة حمزة أمام إلتشي؟
بناءً على المعطيات، يمكن تقدير فرصه في المشاركة على النحو التالي:
فرصة دخوله قائمة المباراة: 95% تقريبًا.
فرصة المشاركة ولو كبديل: 85–90%.
فرصة البدء أساسيًا: نحو 70–75%.
وهذه النسب ليست مبنية على مجرد توقع جماهيري، وإنما على مجموعة مؤشرات قوية و هي : تصدره قائمة هدافي برشلونة في فترة الإعداد، بدايته أساسيًا في أربع مباريات من ضمن خمس مباريات تحضيرية، تسجيله أمام الأهلي، غياب مهاجم صريح ثابت، استمرار فليك في الاعتماد عليه في التدريبات، وإدراجه ضمن المجموعة التي تستعد لمواجهة إلتشي.
بل إن هناك بالفعل صحيفة رياضية أمريكية شهيرة و عريقة وضعت بالفعل حمزة عبد الكريم في التشكيل المتوقع لبرشلونة أمام إلتشي اليوم كمهاجم صريح، مستندة إلى تسجيله أربعة أهداف خلال فترة الإعداد وحاجة فليك إليه في مركز المهاجم رقم 9.
ماذا عن المنافسة على مركز المهاجم؟
المنافسة لن تكون سهلة، حتى لو كان حمزة حاليًا صاحب أفضلية واضحة في مركز رأس الحربة.
أبرز منافسيه هم:
1- كريم أديمي:
يمتلك السرعة والقدرة على اللعب كمهاجم أو جناح، وهو خيار مهم لفليك، خصوصًا في المباريات التي تحتاج إلى مهاجم يستطيع استغلال المساحات خلف الدفاع.
2- رافينيا:
ليس مهاجمًا صريحًا بطبيعته، لكنه يستطيع اللعب في مركز رأس الحربة، ويمتلك خبرة كبيرة في المباريات الرسمية، كما أنه بدأ الموسم التحضيري بصورة قوية وسجل أمام الأهلي.
3- أنتوني جوردون:
يمتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، ما يجعله ورقة تكتيكية مهمة، لكنه في الوقت الحالي لا يبدو متفوقًا على حمزة في سباق المهاجم الصريح.
4- داني أولمو:
يمكنه أن يشغل مركز متقدم خلف المهاجم أو التحول إلى مهاجم وهمي، لكنه ليس الخيار الطبيعي الأول في مركز رقم 9.
هل مشاركة حمزة أساسيًا ستصنع تأثيرًا حقيقيًا؟
إذا بدأ حمزة المباراة، فالتأثير المتوقع لن يكون بالضرورة مرتبطًا بتسجيل اهدافا فقط.
حيث أن قيمة اللاعب في منظومة فليك يمكن أن تظهر في ثلاثة جوانب:
أولًا: التحرك داخل منطقة الجزاء
و في هذه النقطة حمزة يمتلك حسًا جيدًا في اختيار المكان المناسب لإستغلال الفرصة ، وهي إحدى أهم صفات المهاجم رقم 9.
ثانيًا: اللعب تحت الضغط
و هنا حمزة يمتلك القدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط والربط مع زملائه، وهي نقطة مهمة في أسلوب لعب برشلونة الذي يعتمد على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف.
ثالثًا: استغلال العرضيات والكرات القريبة من المرمى
و هدفه أمام الأهلي كان نموذجًا واضحًا على قدرته على قراءة مسار الكرة والتحرك في اللحظة المناسبة.
وبالتالي، إذا بدأ حمزة أساسيًا، فإن وجوده يمكن أن يمنح برشلونة شيئًا افتقده الفريق بعد رحيل ليفاندوفسكي وفيران توريس ، حيث أنه مهاجم صريح يستطيع التحرك داخل الصندوق بدل الاعتماد المستمر على مهاجم وهمي أو تدوير المراكز.
لكن هل يمكن أن يتراجع مستواه أثناء المباراة؟
الإجابة هي : نعم.
حيث أن مباراة إلتشي ستكون أول اختبار رسمي، ولذلك من الممكن أن يبدأ فليك بحمزة ثم يستبدله مبكرًا إذا ظهرت عليه علامات الإرهاق أو احتاج الفريق إلى مهاجم أكثر سرعة.
كما أن فليك يملك خيارات هجومية متعددة، وبالتالي فإن تسجيل حمزة هدفًا أو تقديمه أداءً جيدًا لن يعني حصوله تلقائيا على مركز أساسي دائم.
المطلوب من اللاعب اليوم ليس فقط التسجيل، وإنما إثبات أنه قادر على تنفيذ واجبات المهاجم الصريح في أي مباراة رسمية مهما بلغت أهميتها و تحت ضغط تحصيل النقاط الثلاث.
التوقع النهائي لسيناريو حمزة
بناءً على كل المعطيات المتاحة، فإن السيناريو الأقرب هو بدء حمزة عبد الكريم المباراة أساسيًا أو الحصول على فرصة كبيرة بنزوله كبديل خلال اللقاء.
وإذا بدأ أساسيًا، فمن المتوقع أن يمنحه فليك ما بين 55 إلى 70 دقيقة تقريبًا، ما لم يفرض اللاعب نفسه بقوة أو تحدث ظروف تكتيكية مختلفة.
أما على مستوى التأثير، فأعتقد أن مشاركته ستكون إيجابية أكثر من كونها سلبية، لكن من المبكر جدًا اعتبار هدفه في شباك النادي الأهلي ضمانًا حتميا لنجاحه في الليجا.
المباراة ستكشف شيئًا أهم: هل حمزة مجرد مفاجأة رائعة في فترة الإعداد، أم أنه بالفعل قادر على تحويل هذه المفاجأة إلى تواجد حقيقي و دائم داخل تشكيلة برشلونة في الموسم الجديد

السلطة الرابعة

صوت الشعب