لم يكن يحيى شكري سرحان مجرد نجل لفنان كبير، بل كان صاحب طريق اختار أن يسير فيه بعيدًا عن شهرة والده وأضواء السينما. فبينما صنع شكري سرحان اسمه كواحد من أبرز نجوم الشاشة المصرية، ابتعد ابنه الأكبر عن الوسط الفني، واتجه إلى العمل الدبلوماسي، قبل أن تستقر به الحياة في أستراليا لنحو 20 عامًا.
ورغم سنوات الغربة، ظل والده حاضرًا في حياته، ليس فقط باعتباره نجمًا عرفه الجمهور، وإنما كأب له ذكرياته وتفاصيله الخاصة. وتحدث يحيى في لقاءات سابقة عن شخصية شكري سرحان داخل المنزل، وعن السنوات الأخيرة من حياته، حين ابتعد عن الأضواء واتجه إلى قراءة القرآن والاعتكاف.
وتحمل عائلة شكري سرحان أكثر من مفارقة؛ فنجله الأصغر صلاح اختار الاقتراب من عالم والده، وعمل في مجال الفن ممثلًا ومؤلفًا، بينما اختار يحيى طريقًا مختلفًا تمامًا. ولم تنتهِ صلة العائلة بالفن عند هذا الجيل، إذ ارتبط اسم كريم، نجل يحيى، بالوسط الفني أيضًا، وسبق أن ارتبط بمشروع لتقديم عمل عن حياة جده.
وبعد سنوات عاشها بعيدًا عن مصر، تأتي المفارقة الأخيرة في حكاية يحيى؛ فقد رحل في أستراليا، لكن جثمانه يستعد للعودة إلى القاهرة، ليدفن في مقابر عائلة والده.
اختار يحيى أن يعيش بعيدًا عن ظل شكري سرحان.. لكن حتى في النهاية، أعاده اسم والده إلى مصر.

صوت الشعب
