عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، وعضوية رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، الأحد، اجتماعًا مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، في إطار جهود خفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب سوريا.
وقال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية إن الاجتماع استهدف دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، موضحًا أن المناقشات ركزت على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، إلى جانب إحياء مسار التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يمثل أساسًا لاتفاق مستقبلي أكثر شمولًا.
تمسك بالسيادة والمطالب السورية
وأكد الجانب السوري خلال المناقشات أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها الحق الكامل في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية. وشدد على رفضه أي ترتيبات أو آليات يمكن أن تقيد هذه الحقوق السيادية.
وجددت دمشق موقفها بأن الجولان المحتل أرض سورية، معتبرة أن بحث وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك ما زال سابقًا لأوانه في المرحلة الراهنة. وحددت الأولوية المباشرة في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.
وتناولت المباحثات كذلك دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما يشمل الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بينهما على الأراضي السورية.
وبحسب المصدر، ركز الاجتماع على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد بالتوازي مع بحث العودة إلى مسار التفاوض، مع تأكيد سوريا أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تحترم سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.

صوت الشعب






