أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن كتمان الشهادة إثم عظيم وذنب كبير، في رده على سؤال بشأن شخص شاهد رجلًا أجنبيًا في دار غيره وطُلب منه الإدلاء بشهادته رغم ما قد يترتب عليها من نتائج خطيرة، بينها تدمير بيت الأسرة.
وأوضح لاشين أن الشهادة المطلوبة يجب أن تطابق الواقع، وأن الإدلاء بما يخالف ما رآه الإنسان يعد شهادة زور. واستشهد بقول الله تعالى: «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه»، وقوله سبحانه: «ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا»، كما أشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «على مثلها فاشهد أو دع»، وتحذيره من قول الزور وشهادة الزور.
الصلاة على النبي عقب الأذان
من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنة ثابتة في الأحاديث الصحيحة، وأن المسلم يشرع له بعد ترديد الأذان أن يصلي على النبي ﷺ ثم يسأل الله تعالى له الوسيلة.
واستندت الدار إلى حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وفيه: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي... ثم سلوا الله لي الوسيلة». وأضافت أن من سأل الله تعالى للنبي ﷺ الوسيلة حلت له الشفاعة، مؤكدة ثبوت ذلك فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه.
وبشأن الجهر بالصلاة على النبي بعد الأذان، أوضحت دار الإفتاء أنه لم يرد نص يوجب الجهر أو الإسرار، وأن الأمر فيه واسع، فللمسلم أن يؤديها جهرًا أو سرًا وفق ما يعينه على حضور القلب والطمأنينة.
الذكر باللسان والقلب
وقال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الذكر القلبي جائز، لا سيما عند عدم القدرة على الجهر، مثل أثناء العمل أو قيادة السيارة أو في أماكن لا يناسب فيها رفع الصوت. وأكد أن الذكر باللسان والذكر بالقلب كلاهما وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بينهما، مع ضرورة أن يصاحب الذكر اللفظي حضور القلب، لأن الذكر الأكمل هو ما اجتمع فيه اللسان والقلب.

صوت الشعب






