أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الحكم الشرعي في واقعة شاهد فيها شخص رجلًا أجنبيًا داخل منزل غيره، ثم طُلب منه الإدلاء بشهادته رغم ما قد يترتب عليها من آثار خطيرة على الأسرة.
وقال لاشين إن كتمان الشهادة إثم عظيم، مستشهدًا بقوله تعالى: «ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه»، وبقوله سبحانه: «ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا». وشدد على أن الشهادة المطلوبة يجب أن تطابق الواقع، وأن مخالفة ما رآه الإنسان تدخل في شهادة الزور.
واستشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «هل رأيت الشمس؟» قال نعم، فقال: «على مثلها فاشهد أو دع»، وبالتحذير من قول الزور وشهادة الزور باعتبارهما من أكبر الكبائر.
وأضاف أن أهل العلم ذكروا حالات يجوز فيها الكذب عند تحقق مصالح كبيرة أو دفع مفاسد جسيمة، ومن بينها الإصلاح بين الناس، مستشهدًا بالحديث: «ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا أو ينمي خيرًا». وبحسب الواقعة المعروضة، رأى أن إخبار الشخص بغير الحقيقة يجوز إذا كان الإدلاء بما شاهده سيؤدي إلى انهيار أسرة وتشرد الأبناء وضياعهم، مؤكدًا أنه لا إثم عليه في هذه الحالة.
النصح بالصلاة والذكر وقت الطهي
وفي فتوى أخرى، قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصلاة فريضة لا تسقط عن المكلف، وإن من تركها فترة فعليه قضاء ما فاته منها. ونصح الزوجة التي يعزف زوجها عن الصلاة بأن تنصحه بالحسنى والكلمات الطيبة، مع الدعاء له بالهداية.
وأكد أهمية تشجيع الطفل على الصلاة والذهاب إلى المسجد مع عمه، وتجنب أي حديث سلبي عن والده أمامه، مع إمكانية استثمار حب الطفل للصلاة في تشجيع الأب على أداء الصلاة جماعة داخل المنزل.
ومن جانبه، أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن حكم قراءة القرآن أو الصلاة على النبي أو الذكر أثناء إعداد الطعام، مشيرًا إلى أن الصلاة على النبي تزيد الطعام بركة، وأن ترديد الأذكار أثناء الطهي سبب للبركة والحلاوة فيما يصنعه الإنسان.

صوت الشعب






