الفن

في ذكرى رحيله.. عزيز عيد وفاطمة رشدي بين الشراكة المسرحية والزواج

في ذكرى رحيله.. عزيز عيد وفاطمة رشدي بين الشراكة المسرحية والزواج

يوافق اليوم الجمعة 28 أغسطس ذكرى رحيل الفنان عزيز عيد، الذي ولد في 1 مارس عام 1884، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1942، بعد مسيرة ارتبط خلالها اسمه بلقب «رائد المسرح».

تلقى عزيز عيد تعليمه في المدارس الفرنسية، ما أتاح له إتقان اللغة الفرنسية قبل استكمال دراسته الثانوية العامة. ثم أرسله والده إلى لبنان لاستكمال دراسته الجامعية، فيما اتجه عيد مبكرًا إلى دراسة فن المسرح نظريًا عبر أمهات الكتب المسرحية الفرنسية.

وانتقل إلى التطبيق من خلال المشاركة في عروض قدمتها فرق مسرحية فرنسية كبرى على دار الأوبرا الملكية، وهي تجربة أتاحت له التعرف على أساليب التمثيل والاستفادة من خبرات فناني فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

تجارب مسرحية وشراكة مع فاطمة رشدي

أسس عيد فرقة مسرحية خاصة به، وخاض تجارب في الإخراج والتأليف والتمثيل، كما انضم في إحدى مراحل مسيرته إلى فرقة جورج أبيض وأخرج عددًا من مسرحياتها. وبعد انفصاله عنها، أنشأ مع أمين صدقي فرقة «الكوميدي العربي»، التي اهتمت بالمسرحيات الخفيفة وأعمال الفودفيل، ومن أعمالها «خلي بالك من روميلي» و«يا ست ما تمشيش كده عريانة».

وشهدت الفرقة انضمام منيرة المهدية، التي عُرفت بأنها أول مصرية صميمة تخوض تجربة التمثيل على خشبة المسرح، بعدما كانت غالبية الفنانات السابقات من بنات الشام أو اليهوديات المتمصرات أو من جنسيات وأصول مختلفة.

وخلال تلك الفترة، ارتبط عيد عاطفيًا بالفنانة فاطمة رشدي رغم فارق السن بينهما، وسعى إلى الارتقاء بمستواها الثقافي عبر الاستعانة بمدرسين لتعليمها اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم. واجه الارتباط اعتراض والدة رشدي، قبل أن ينتهي بالزواج وتأسيس فرقة مسرحية قدما من خلالها أعمالًا بارزة من كلاسيكيات المسرح المصري القديم. لكن الخلافات والغيرة المرتبطة بفارق السن ساهمت لاحقًا في الانفصال والطلاق.

السلطة الرابعة

صوت الشعب