أكدت دار الإفتاء المصرية أن تحصين الإنسان لنفسه من الفتن ومكائد النفس والشيطان يتطلب السعي إلى أن يكون عبدًا طائعًا مخلصًا لله تعالى، مستعينًا به في جميع أموره ومتوكلًا عليه، مع عدم الاغترار بالنفس مهما أكثر من الطاعات.
واستشهدت بالآية الكريمة: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [آل عمران: 101]، موضحة أن الاعتصام بالله يمثل أساسًا للثبات ومواجهة ما قد يعترض الإنسان من شهوات وفتن.
وسائل تهذيب النفس
وأوضحت أن من الأمور المعينة على تهذيب النفس وتزكيتها الإكثار من ذكر الله تعالى، وترسيخ محبته ومحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القلب، إلى جانب قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والتفقه في الدين، ومصاحبة أهل الخير والصلاح.
وشددت كذلك على أهمية الحرص على أداء الفرائض، واجتناب المعاصي، لا سيما الكبائر، مع محاسبة النفس. ودعت إلى عدم اليأس من الاستقامة إذا وقع الإنسان في الذنوب أو تكررت، بل يحسن الظن بعفو الله ومغفرته ويبادر بترك الذنب وتجديد التوبة.
واستدلت في هذا السياق بقوله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
وتضمنت الإرشادات الدعاء بطلب العفو والمغفرة والرحمة والثبات، وسؤال الله صرف السوء والفحشاء، والعافية في الدنيا والآخرة، والاستغفار من الذنوب، مع التأكيد على سعة مغفرة الله ورحمته.

صوت الشعب






