تراجعت حدة حرائق الغابات والغطاء النباتي في الجزائر، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، مع تسجيل 65 حريقًا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وفق أحدث حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية. وأعلنت السلطات إخماد 63 حريقًا، فيما بقي حريقان قيد الإخماد في ولايتي باتنة وسطيف، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء عمليات المراقبة والتبريد لمنع تجدد النيران.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من موجة حرائق واسعة اندلعت في عدة مناطق شمال وشرق الجزائر، وبدأت بشكل مكثف منذ الأربعاء 26 أغسطس، قبل أن تمتد إلى عدد من الولايات، من بينها جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة والطارف، إلى جانب مناطق أخرى.
وشهدت الفترة السابقة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الحرائق، إذ سجلت الحماية المدنية في إحدى أحدث حصائلها السابقة 174 حريقًا خلال 24 ساعة، تمكنت من إخماد 110 منها، بينما استمر 64 حريقًا في عدة ولايات.
وتوزعت الحرائق المستمرة في تلك الحصيلة على جيجل بـ20 حريقًا، وسكيكدة بـ14، والطارف بـ10، وقالمة بـ6، وعنابة بـ5، وبجاية بـ4، والبويرة بحريقين، إلى جانب حريق واحد في كل من تبسة وقسنطينة وميلة.
وتعد ولاية جيجل من أكثر المناطق تضررًا جراء موجة الحرائق، بعدما تسببت النيران في خسائر بشرية ومادية كبيرة، فيما استمرت عمليات البحث وتقييم الأضرار حتى بعد تراجع حدة النيران في بعض المناطق.
وعلى المستوى الإنساني، كانت السلطات الجزائرية قد أعلنت في بداية الأزمة عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 54 آخرين، بينهم 6 في حالات خطيرة، مع تسجيل الوفيات الأولية في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو.
وفي أحدث التقارير الإعلامية المتداولة اليوم، ارتفعت حصيلة الوفيات في ولاية جيجل وحدها إلى 73 شخصًا، مع استمرار عمليات البحث عن ضحايا آخرين. وتظل هذه الحصيلة مؤقتة وغير نهائية، ولا تمثل إجمالي عدد ضحايا الحرائق في الجزائر بأكملها.
ولم تقتصر عمليات مواجهة الحرائق على فرق الحماية المدنية، حيث شاركت وحدات ومفارز من الجيش الجزائري في عمليات الإخماد ميدانيًا، خاصة في جيجل والطارف، من خلال تدخلات برية وجوية للمساعدة في السيطرة على النيران.
وبالتوازي مع عمليات الإخماد، واصلت فرق الحماية المدنية مراقبة المناطق التي تم التعامل معها، والتدخل في النقاط الساخنة وتبريدها للحد من احتمالات إعادة اشتعال الحرائق، إلى جانب الاستعانة بوسائل جوية في بعض المناطق.
ورغم الانخفاض الواضح في وتيرة الحرائق مقارنة بالحصائل السابقة، فإن السلطات لم تعلن انتهاء الأزمة بشكل كامل، إذ لا تزال هناك بؤر نشطة في باتنة وسطيف، فيما تستمر عمليات المراقبة والتدخل. ويشير أحدث تحديث رسمي إلى تسجيل 65 حريقًا خلال آخر 24 ساعة، تم إخماد 63 منها، بينما بقي حريقان قيد الإخماد، في انتظار السيطرة الكاملة على آخر البؤر المشتعلة

صوت الشعب






