تقارير وتحقيقات

زيارة شي جين بينج المرتقبة لمصر.. مكاسب دبلوماسية وشراكة أوسع مع بكين

زيارة شي جين بينج المرتقبة لمصر.. مكاسب دبلوماسية وشراكة أوسع مع بكين

تمثل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج المرتقبة إلى مصر فرصة لدفع العلاقات بين القاهرة وبكين، بعد نحو 10 سنوات من زيارته السابقة، وبالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وتبرز الزيارة أهمية مصر بالنسبة للصين كشريك استراتيجي في الشرق الأوسط وإفريقيا، ليس من الناحية الاقتصادية فقط، وإنما بالنظر إلى وزن القاهرة السياسي والدبلوماسي وعلاقاتها الواسعة مع الأطراف الإقليمية. كما تمنح مصر مساحة أوسع لتطوير التعاون السياسي مع واحدة من أكبر القوى الدولية، في ظل التحولات المتسارعة في النظام الدولي.

وفي ضوء الأزمات والتوترات المتلاحقة بالشرق الأوسط، يمكن أن يعزز اللقاء التشاور بين القاهرة وبكين بشأن القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم تسوية الأزمات عبر الحلول السياسية. وتستهدف الصين توسيع حضورها السياسي في المنطقة، فيما تحتفظ مصر بدور فاعل في التعامل مع الملفات المحيطة بها.

كما يدعم تعميق العلاقات مع الصين سياسة مصر لتنويع شراكاتها الدولية، إلى جانب علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والدول العربية. وتوفر عضوية مصر في مجموعة بريكس مجالًا إضافيًا للتنسيق مع بكين والقوى الاقتصادية الصاعدة في ملفات التنمية والتمويل والتجارة الدولية، وقضايا الدول النامية وإصلاح النظام الدولي.

وتستند القيمة الاستراتيجية لمصر في الحسابات الصينية إلى موقعها الجغرافي وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية للقناة، فضلًا عن علاقاتها العربية والإفريقية. ويمكن لهذه العناصر أن ترسخ موقع القاهرة بوابةً مهمة للصين نحو أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وقالت الباحثة السياسية نداء كسبر إن الزيارة تؤكد تقدير بكين للدور المصري الإقليمي وقدرة القاهرة على الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الدولية. وأضافت أن التقارب بين البلدين قد يفتح المجال لتعاون أوسع في الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب التعليم والثقافة والسياحة والتبادل الأكاديمي والإعلامي.

السلطة الرابعة

صوت الشعب