أخبار مصر

بعثة فرنسية تفحص 200 ألف برميل نفايات مشعة في أعماق الأطلسي

بعثة فرنسية تفحص 200 ألف برميل نفايات مشعة في أعماق الأطلسي

يمثل التخلص من النفايات المشعة تحديًا مستمرًا، إذ اعتُقد في فترات سابقة أن إغراقها في أعماق البحار يمكن أن يعزلها عن البشر والبيئة. وبين عامي 1950 و1990، أُلقي نحو 200 ألف برميل من النفايات المشعة منخفضة المستوى في شمال شرق المحيط الأطلسي.

وضمت البراميل مخلفات ناتجة عن أنشطة نووية، على أساس أن تبقى حاوياتها مغلقة لفترات طويلة. لكن البيئة البحرية القاسية أدت، بمرور السنوات، إلى تآكل بعض البراميل وتلفها، فيما تسربت كميات من محتوياتها إلى المياه والرواسب المحيطة.

20 غطسة على عمق يتجاوز 4700 متر

وفي مايو الماضي، انطلقت بعثة مشروع «نودسوم» (NODSSUM) بقيادة المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي لدراسة موقع التخلص من البراميل والبيئة المحيطة به. وشارك نحو 30 عالمًا في المهمة على متن السفينة الفرنسية «Pourquoi Pas?»، مستخدمين الغواصة المأهولة «نوتيل» للوصول إلى القاع.

ونفذ الفريق 20 غطسة إلى أعماق تجاوزت 4700 متر، وشملت أعماله تصوير البراميل وفحص حالتها، إلى جانب جمع عينات من المياه والرواسب والكائنات البحرية القريبة منها.

وسجل العلماء مستويات إشعاع أعلى من الخلفية الطبيعية في بعض المناطق، لكنها بقيت منخفضة إجمالًا، ولم تظهر القياسات الميدانية دليلًا على تلوث إشعاعي واسع النطاق. غير أن الباحثين يواصلون دراسة مسار المواد المشعة بعد خروجها من الحاويات، وما إذا كانت تستقر في الرواسب أو تنتقل مع المياه أو تمتصها الكائنات البحرية.

وكشفت الغواصات نمو كائنات بحرية فوق عدد من البراميل، لتصبح أسطحها المعدنية موطنًا لأشكال من الحياة في الأعماق. ولا يعني ذلك أن البراميل آمنة أو أن التلوث غير موجود، لكنه يتيح دراسة التفاعل طويل المدى بين المخلفات البشرية والبيئة البحرية.

وتشير القصة إلى وجود آثار أخرى لأنشطة بشرية قديمة في أعماق المحيطات؛ ففي إحدى عمليات الاستكشاف، قادت إشارات السونار الباحثين إلى ما بدا حطام سفينة، قبل أن يكشف الغوص عن غسالات داخل حاوية شحن في قاع البحر.

السلطة الرابعة

صوت الشعب