تحل ذكرى رحيل الفنانة كاميليا، التي ولدت في 13 ديسمبر عام 1919، ورحلت عن عالمنا عام 1950 عن عمر ناهز 30 عامًا، إثر حادث انفجار طائرة.
ولدت كاميليا في الإسكندرية لأسرة يهودية من أصول قبرصية، وكان اسمها الحقيقي ليليان فيكتور ليفي كوهين. وجاءت جدتها لأمها إلى مصر عام 1881، واستقرت في الإسكندرية وتزوجت من وكيل بوسته العطارين، وأنجبت منه أولجا كوهين، والدة كاميليا.
وعاشت كاميليا مع والدتها بين الإسكندرية وقبرص، حيث كان لهما نشاط تجاري هناك ورثته والدتها عن أمها.
كواليس قبلة «شارع البهلوان»
ارتبطت كاميليا بموقف شهير خلال تصوير فيلم «شارع البهلوان»، في مشهد جمعها بالفنان الراحل كمال الشناوي. وكان التصوير يجري خلال شهر رمضان في أجواء صيفية شديدة الحرارة، بينما كان فريق العمل يقترب من إنهاء الفيلم.
وطلب المخرج صلاح أبو سيف من كمال الشناوي تنفيذ مشهد قبلة وفقًا للدور، إلا أن الشناوي رفض في البداية بسبب الصيام. وحاول أبو سيف إقناعه بتصوير المشهد، مشيرًا إلى صعوبة تأجيله وما قد يترتب على ذلك من استمرار عمل الفنيين في الأجواء الحارة.
وبعد موافقة الشناوي، علمت كاميليا برفضه الأولي وأبدت اعتراضها، قبل أن يوضح لها أبو سيف أن الأمر متعلق بالصيام وليس بها شخصيًا. وبعد نقاشات، جرى تصوير المشهد، ووصفه أبو سيف بأنه من أفضل القبلات التي أخرجها خلال مشواره، لكن الرقابة بوزارة الداخلية آنذاك حذفته نهائيًا من الفيلم.
وأثار حادث وفاتها جدلًا واسعًا، في ظل روايات متضاربة بشأن أسبابه، منها ما ربطه بالجاسوسية لإسرائيل، ومنها ما تحدث عن انتقام من الملك فاروق، دون حسم لهذه التفسيرات. وعُثر على جثمانها نصف متفحم بين حطام الطائرة، وأقيمت عليها صلاة المسيحيين الكاثوليك في كنيسة القديس يوسف بالأنتيكخانة.

صوت الشعب






