أعادت خسارة طرابزون سبور أمام آميد سبور في الدوري فتح النقاش حول بداية محمد صلاح مع ناديه التركي الجديد، ومدى ملاءمة قرار انتقال قائد منتخب مصر إلى هذه التجربة في مرحلة مهمة من مسيرته.
وتضاعفت الضغوط على الفريق بعد السقوط الأخير، في ظل عدم تقديم طرابزون سبور حتى الآن المستوى الذي انتظرته جماهيره عقب التعاقد مع صلاح. فوجود اللاعب المصري يمنح النادي قيمة فنية وتسويقية كبيرة، لكنه يرفع في المقابل سقف التوقعات، لتصبح النتائج والأداء محل متابعة أكبر.
ولا يرتبط تقييم تجربة صلاح بعدد أهدافه في الأسابيع الأولى أو بنتيجة مباراة واحدة، بقدر ما يتصل بقدرة الفريق على توفير منظومة تناسب أسلوبه وتساعده على الاستمرار في المنافسة. فقد اعتاد صلاح خلال سنواته مع ليفربول اللعب ضمن فريق ينافس على الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا والكؤوس المحلية، في أجواء تعتمد على الضغط العالي وسرعة التحولات وصناعة الفرص.
أما في طرابزون سبور، فقد يفرض اختلاف الإيقاع والمنظومة مسؤوليات فردية أكبر على اللاعب، سواء في التحرك للحصول على الكرة أو صناعة الخطورة. ومع تقدم اللاعب في مسيرته، تصبح الحاجة إلى تقليل المجهود غير الضروري والحفاظ على الجاهزية البدنية عاملًا أكثر أهمية.
وفي الوقت نفسه، لا يمكن تحميل صلاح وحده مسؤولية نتائج الفريق، كما أن الحكم المبكر على انتقاله يظل متسرعًا في ظل حاجته للتأقلم مع مدرب وزملاء وطريقة لعب جديدة. وتبقى للتجربة التركية مكاسبها، في مقدمتها الأجواء الجماهيرية القوية والحضور الإعلامي الكبير، إلى جانب فرصة صلاح لإثبات قدرته على التألق خارج ليفربول.
وتظل نتائج طرابزون سبور خلال الفترة المقبلة العامل الأهم في تحديد ما إذا كانت التجربة قادرة على منح النجم المصري بيئة تنافسية مناسبة، أو ستزيد الشكوك بشأن اختياره لهذه المحطة.

صوت الشعب






