تحل ذكرى وفاة الفنان أحمد علام، أحد الأسماء البارزة في تاريخ المسرح والتمثيل المصري، بعدما امتدت رحلته بين العمل المسرحي والتدريب الأكاديمي والنشاط النقابي، قبل أن تؤثر إصابته بانفصال شبكي في عينيه على مسيرته في أواخر الخمسينيات.
وُلد أحمد علام في سندبيس بمركز القناطر الخيرية، وكان والده عمدة. وبدأ حياته موظفًا في وزارة الحقانية، ثم انضم إلى فرقة عبد الرحمن رشدي عام 1923، في خطوة فتحت له الطريق نحو العمل الفني.
وفي بداياته، عمل مخرجًا للفرق المسرحية في المدارس الثانوية، وكان من بين تلاميذه فاخر فاخر، والد الفنانة هالة فاخر. كما أصدر مجلة فنية عام 1927، لكنه لم يستمر طويلًا في إصدارها.
أدوار مسرحية ومسار تدريبي
قدم أحمد علام عددًا من الأدوار المعروفة على خشبة المسرح، بينها «مجنون ليلى» و«مارك أنطونيو» و«شجرة الدر» و«عنترة بن شداد» و«شهريار». وكانت مسرحيته الأخيرة «دموع إبليس» عام 1959.
وعمل مدربًا للتمثيل في جامعتي القاهرة والإسكندرية، ثم تولى مهمة مستشار للتمثيل في جامعة الثقافة الحرة. كما يُنسب إليه دور بارز في إنشاء نقابة للممثلين، التي أصبح اسمها حاليًا نقابة المهن التمثيلية بعد انضمام شعب أخرى إليها إلى جانب مهنة التمثيل، لتشمل فنون الأداء المختلفة.
وفي عام 1938، وضع صوته لدوبلاج شخصية السيد المسيح في فيلم «حياة وآلام السيد المسيح»، وشاركه بطولة الفيلم عزيزة حلمي التي جسدت شخصية السيدة مريم العذراء.
وأصيب الفنان بانفصال شبكي في عينيه، ما منعه من الوقوف على خشبة المسرح في أواخر الخمسينيات. وسافر إلى ألمانيا للعلاج، لكنه فقد بصره قبل وفاته عام 1962.

صوت الشعب






