سلط تقرير نشرته شبكة تليفزيون الصين الصينية الضوء على التطور الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية، معتبرًا أنها انتقلت من الصداقة التاريخية والتبادل التجاري إلى شراكة أوسع تركز على التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتعزيز التنمية المشتركة.
وأوضح التقرير، الذي أعده الباحث الباكستاني في معهد الحزام والطريق بجامعة تسينجهوا زون أحمد خان، أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت عام 1956، وتطورت تدريجيًا إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014. وفي عام 2024، وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جينبينج بيانًا مشتركًا لتعميق الشراكة، إلى جانب برنامج تنفيذي للفترة من 2024 إلى 2028 يضع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا ضمن أولويات المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن التجارة بين البلدين تقترب حاليًا من 20 مليار دولار سنويًا، بينما تجاوزت الاستثمارات الصينية في مصر 10 مليارات دولار. وتستضيف منطقة «تيدا» الصينية المصرية للتعاون الاقتصادي والتجاري بمنطقة قناة السويس أكثر من 200 شركة، باستثمارات تبلغ 4.7 مليار دولار، وتوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة للمصريين.
وأضاف التقرير أن المشروعات الصناعية الصينية أسهمت في إنشاء قطاعات إنتاجية جديدة، بينها مصنع «جوشي» للألياف الزجاجية، الذي جعل مصر أكبر منتج لهذه المادة في إفريقيا، فضلًا عن توقيع استثمارات جديدة بقيمة 1.15 مليار دولار في مجمعات صناعية خلال أواخر عام 2025.
وتناول التقرير مشروعات مشتركة في البنية التحتية والتكنولوجيا والتمويل، من بينها منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الجديدة والقطار الكهربائي، وأول قاعة متكاملة لتجميع الأقمار الصناعية في إفريقيا بمنحة صينية قيمتها 92 مليون دولار. كما أشار إلى إصدار أول سندات «باندا» مستدامة في إفريقيا بقيمة 3.5 مليار يوان صيني، بما يعادل نحو 479 مليون دولار.
وشملت استراتيجية التعاون الإنمائي للفترة من 2025 إلى 2029 قطاعات الصحة والمناخ والصناعات الخضراء والاقتصاد الرقمي، فيما ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين إلى 737.6 مليون دولار خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مقابل 235.9 مليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

صوت الشعب






