رأى تقرير صحفي صيني أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر تمثل محطة محورية في مسار العلاقات بين القاهرة وبكين، باعتبارها أول زيارة دولة له إلى مصر منذ عشر سنوات، وتزامنها مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح التقرير أن العلاقات الصينية المصرية انتقلت إلى شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى الاقتصاد والبنية التحتية والتكنولوجيا والسياسة والأمن والشؤون الدولية. وأضاف أن الصين عززت خلال العقد الماضي موقعها كأحد الشركاء التجاريين والمستثمرين الرئيسيين لمصر، إلى جانب كونها مصدرا مهما للقدرات التصنيعية.
وأشار إلى أن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية «تيدا» في السويس تمثل نموذجا للتعاون الصناعي، إذ تستضيف مئات الشركات الصينية وتوفر آلاف فرص العمل. ولفت إلى تحول طبيعة الاستثمارات من التركيز على خدمة السوق المصرية إلى بناء قاعدة إنتاج تستهدف التصدير لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وبحسب التقرير، تؤهل قناة السويس والموانئ والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلا عن شبكة الاتفاقيات التجارية مع الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مصر لتكون مركزا إقليميا للصناعة والخدمات اللوجستية ضمن مبادرة الحزام والطريق.
وأضاف أن تعزيز الروابط الصناعية ونقل التكنولوجيا وتوطينها قد يدعم تحول مصر إلى منصة إنتاج صينية للشرق الأوسط وأفريقيا، بينما يمكن لقناة السويس أن تتطور من ممر تجاري عالمي إلى مركز متكامل للصناعة والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد. وقال إن الاستثمارات الصينية المتزايدة في المنطقة الاقتصادية تشير إلى بدء هذا التوجه.
وتناول التقرير إمكان التعاون في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات وقدرات الحاسبات والشبكات والخدمات المرتبطة بها، في ظل تنامي التعاون بين البلدين بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. وعلى المستوى الدولي، أشار إلى تقارب القاهرة وبكين في مبادئ تتصل بالقضية الفلسطينية والنزاعات الإقليمية، مؤكدا أن الشراكة تمثل فرصة لتعميق التعاون بما يخدم الشرق الأوسط وأفريقيا والجنوب العالمي.

صوت الشعب






