أثار حكم قضائي في مالطا جدلًا واسعًا بعد تبرئة رجل الأعمال يورجن فينك من تهم التورط في تدبير اغتيال الصحفية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا، التي قُتلت بتفجير سيارة مفخخة قرب منزلها عام 2017.
وقررت هيئة المحلفين تبرئة فينك بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد من تهمة التواطؤ في القتل، وكذلك من تهمة التآمر لارتكاب جريمة قتل. وكان فينك قد نفى الاتهامات طوال المحاكمة، مؤكدًا أن شخصًا آخر خطط للجريمة، وهي رواية لم تقبلها الشرطة.
وأوقِف فينك عام 2019 بينما كان على متن يخت ويحاول مغادرة مالطا. واتهمته النيابة بتدبير قتل الصحفية بدافع الخشية من تحقيق كانت تستعد لنشره بشأن أحد أفراد عائلته. ويعد فينك وريث إمبراطورية عقارية تملك فنادق وكازينوهات وشركات في قطاع الطاقة.
وأعقب صدور الحكم خروج مئات المحتجين إلى شوارع العاصمة فاليتا، وردد بعضهم هتافات ضد فينك لدى مغادرته المحكمة، بينما احتفل أفراد من عائلته بحكم البراءة.
وأبدت أسرة كاروانا غاليزيا خيبة أملها، مؤكدة أن الملف لا يزال يتطلب محاسبة جميع المسؤولين عن الجريمة والأطراف التي ساهمت في تهيئة الظروف لوقوعها. كما انتقدت منظمات أوروبية مهتمة بحرية الصحافة قرار التبرئة، معتبرة أنه يحمل رسالة مقلقة بشأن حماية الصحفيين ومواجهة الإفلات من العقاب.
وكانت كاروانا غاليزيا معروفة بتحقيقاتها في الفساد والعلاقات بين دوائر سياسية ومالية نافذة في مالطا، وتناولت كذلك ملفات مرتبطة بتسريبات «وثائق بنما». وخلصت لجنة تحقيق عامة عام 2021 إلى أن الدولة ساهمت في خلق «مناخ من الإفلات من العقاب» ساعد على وقوع الجريمة.
وفي القضية نفسها، أُدين الأخوان جورج وألفريد ديجورجيو بتنفيذ الاغتيال وحُكم عليهما بالسجن 40 عامًا، بينما صدر حكم بالسجن المؤبد بحق رجلين آخرين لدورهما في توفير المتفجرات المستخدمة في الجريمة.

صوت الشعب






