أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أهمية مراعاة أوضاع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عند إصدار الفتاوى الأسرية، في ضوء ما يواجهونه من تحديات مرتبطة بالاندماج والإتاحة والتقبل المجتمعي والتمكين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بعنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية». وعُقد المؤتمر في القاهرة على مدار يومي 2 و3 سبتمبر الجاري.
وقالت إيمان كريم إن المؤتمر يناقش تحديات مهمة أفرزتها التحولات التي تشهدها دول العالم، بما يستدعي مزيدًا من البحث والتعمق لإصدار فتاوى دينية تراعي تلك المتغيرات. وأضافت أن الأشخاص ذوي الإعاقة يتأثرون بهذه التحولات بصورة أكبر، في ظل صعوبات تتصل بالإتاحة والتقبل والتمكين وغيرها من الحقوق.
وأشارت إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في دعم هذه الحقوق على مدار ما يقرب من 13 عامًا، بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية في الجمهورية الجديدة. ولفتت إلى أن من التحديات التي قد يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة داخل الأسرة العزلة الاجتماعية، والحاجة إلى مساعد أو مرافق شخصي، والتنمر أو التعدي اللفظي أو انتهاك العرض، فضلًا عن التفكك الأسري الذي قد ينجم عن وجود أبناء ذوي إعاقة.
وشددت على حاجتهم إلى فتاوى أسرية معاصرة تناسب إعاقاتهم وتحفظ حقوقهم، خاصة حق المعرفة، عبر إتاحة الفتاوى بلغات التواصل الخاصة بهم وبوسائل متعددة. كما دعت إلى حماية الأسرة من المخاطر والانتهاكات الإلكترونية، وتعزيز التوعية بالقيم الرقمية وسبل التعامل معها لتحقيق الدمج الرقمي.
وأعلنت اعتزام المجلس التعاون مع دار الإفتاء المصرية لإتاحة منصة «سكن» للأشخاص ذوي الإعاقة بلغات التواصل الخاصة بهم. وشهد المؤتمر حضور ممثلين وباحثين ووفود من 80 دولة، إلى جانب مشاركات أممية وهيئات متخصصة، كما شهد إطلاق منصتي «سكن» للتفاعل مع المشكلات الأسرية و«حصين» كمرجع إفتائي دولي.

صوت الشعب






