أوضحت دار الإفتاء المصرية أن على المسلم الحرص على الدعاء طوال يوم الجمعة، مؤكدة أن تحديد ساعة إجابة الدعاء في هذا اليوم من المسائل الخلافية بين العلماء، ولا يصح التقيّد بوقت بعينه أو إنكار احتمال الإجابة في سائر أوقاته.
وبينت الدار أن الأحاديث الواردة بشأن ساعة الجمعة اختلفت ألفاظها، ومنها ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه بأن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه، فيما ورد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن هذه الساعة تقع بين جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة. كما ورد حديث في المسند للإمام أحمد عن أبي هريرة بالمعنى نفسه.
حكم الجمعة للمسافر
وفي فتوى أخرى، قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن صلاة الجمعة واجبة على المقيم في بلده، بينما رخّص الشرع للمسافر في تركها والاكتفاء بصلاة الظهر أربع ركعات.
وأضاف أن للمسافر أن يصلي الجمعة ركعتين إذا أدركها مع المصلين، مشيرًا إلى ما نص عليه فقهاء الشافعية من أن من صح ظهره صحت جمعته. وأكد أن المسافر لا إثم عليه إذا لم يصل الجمعة وصلى الظهر أثناء سفره.
تنظيم الأسرة
وأكدت دار الإفتاء أن تنظيم الأسرة جائز شرعًا وعقلًا إذا اتخذ الزوجان، باختيارهما واقتناعهما، وسائل لتباعد فترات الحمل أو إيقافه لمدة محددة يتفقان عليها، لأسباب يقدرانها بحسب ظروفهما.
ولفتت إلى أن الإمام الغزالي، المتوفى سنة 505 هـ، تناول هذه المسألة في كتابه «إحياء علوم الدين». وشددت على أن تنظيم الأسرة لا يعد هروبًا من قضاء الله أو تدخلًا في قدره، بل هو من الأخذ بالأسباب، مع الإيمان بأن كل أثر في الكون مخلوق لله عز وجل.
واستشهدت الدار بما رواه الإمام مسلم عن جابر رضي الله عنه في شأن العزل، لتؤكد أن الأخذ بالأسباب لا ينفي ما قدّره الله تعالى.

صوت الشعب






