مجتمع السلطة الرابعة

دار الإفتاء: تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن من الآداب المندوبة

دار الإفتاء: تقبيل يد العلماء والوالدين وكبار السن من الآداب المندوبة

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن حكم تقبيل يد العلماء والصالحين والوالدين وكبار السن والمشايخ والأجداد، مؤكدة أن ذلك يُسنّ، واستندت في بيانها إلى السنة التقريرية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإلى ما ورد عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم في تعاملهم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومع بعضهم البعض.

وأوضحت الدار أن رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءت لاستكمال محاسن الأخلاق، مستشهدة بحديث: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ»، الذي أخرجه الإمام أحمد في «المسند»، والبخاري في «الأدب المفرد»، والحاكم في «المستدرك»، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. كما وردت رواية البزار: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ»، وحديث آخر نصه: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِتَمَامِ مكارمِ الْأَخْلَاقِ، وكَمَالِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ».

وأضافت أن توقير من يكبر الإنسان سنًا أو علمًا أو منزلة، بما يلائم قدره، يندرج ضمن تلك الأخلاق. واستشهدت بحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ»، وقد أخرجه الشاشي في «المسند» والطبراني في «مكارم الأخلاق».

كما أشارت إلى رواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا»، رواها الترمذي والبخاري في «الأدب المفرد» من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

وبينت دار الإفتاء أن تقبيل يد أصحاب المكانة الدينية أو النسبية من أبرز صور التوقير المندوب، موضحة أن الصحابة كانوا يقبلون يد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجله دون نهي. وذكرت ما روته أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها، أنها كانت إذا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت إليه واستقبلته وقبلت يده.

السلطة الرابعة

صوت الشعب