أثار استمرار أعمال قطع الأشجار حالة من الاستياء داخل البرلمان، إذ طالب نواب بوقف الممارسات التي تضر بالمساحات الخضراء، ووضع ضوابط واضحة تحمي الأشجار وتمنع الإزالة العشوائية.
وأشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية وعضو البرلمان العربي، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن «تخضير القاهرة» وتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء. وقال إن هذه التوجيهات يجب أن تتحول إلى خطة قومية عاجلة تشمل جميع المحافظات، معتبرًا أن المساحات الخضراء ضرورة لمواجهة التغيرات المناخية وتحسين جودة الحياة وخفض درجات الحرارة في المدن.
وأوضح أباظة أنه سيتقدم بطلب إحاطة للحكومة في بداية دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب في شهر أكتوبر المقبل، للمطالبة بتكليف المحافظين بوضع خطة زمنية خلال 60 يومًا لتنفيذ التكليفات، وإنشاء وحدة «تخضير» في كل ديوان عام محافظة لمتابعة التنفيذ.
واقترح النائب إنشاء «بنك للأراضي الفارغة» لحصر المساحات الخالية والمصارف المغطاة وتحويلها إلى أحزمة خضراء مرتبطة بخرائط الأقمار الصناعية. كما دعا إلى «شهادة التشجير العقارية» التي تلزم المطورين بغرس 10 أشجار مثمرة أو أشجار ظل مقابل كل وحدة سكنية، وإتاحة تبني الشركات والمدارس للشوارع والميادين للتشجير والصيانة لمدة 5 سنوات، فضلًا عن فرض رسم بسيط على تراخيص السيارات الجديدة والمباني التجارية لصالح صندوق «تخضير المحافظات».
وفي سياق متصل، تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية والبيئة بشأن استمرار قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء.
وأشارت إلى إزالة أشجار معمرة في شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، وإلى قطع نحو 2500 شجرة في مصر الجديدة خلال عامي 2019 و2020، وفق ما رصدته جهات مهتمة بتراث المنطقة. كما ذكرت وقائع مماثلة في المعادي ومدينة نصر والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وبورسعيد.
وتساءلت عبد الناصر عن مصير مبادرة زراعة 100 مليون شجرة، لافتة إلى أن البيانات الرسمية تشير إلى نحو 1.2 متر مربع من المساحات الخضراء للفرد في مصر، مقابل حد أدنى يبلغ 9 أمتار مربعة وفق منظمة الصحة العالمية، ومستوى أمثل يقدر بنحو 25 مترًا مربعًا.

صوت الشعب






