تواصل خدمة «أبي سيفين الأبرار لمتحدي الإعاقة» بإيبارشية طموه وتوابعها تقديم نموذج متميز للخدمة المتكاملة، يجمع بين الرعاية الروحية والإنسانية والاجتماعية والعملية، تحت رعاية نيافة الحبر الجليل الأنبا صموئيل، أسقف طموه وتوابعها.
وجاء اللقاء الشهري للخدمة هذا الشهر في صورة كرنفال كبير بعنوان «بطل أنا»، ليؤكد أن أبناء الخدمة ليسوا مجرد متلقين للرعاية، بل أصحاب قدرات ومواهب وطاقة تستحق الاحتفاء والدعم والتمكين.
وافتتح اللقاء بالقداس الإلهي، أعقبه القس منسي عزيز بعظة روحية مؤثرة بعنوان «بطل أنا»، أكد خلالها أن الإعاقة لا تعني الضعف، وأن البطولة الحقيقية تنبع من الإيمان والثقة في المسيح، مستندًا إلى الآية: «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني».
وقال القس منسي عزيز: «أنا مش بطل بقوتي الجسدية، لكن بطل بإيماني.. بطل بمحبتي.. مع المسيح أنا قوي.. مع المسيح بطل أنا».
وشهد الكرنفال فقرات روحية وفنية وترفيهية، بمشاركة كورال «نغم التسبيح» والخدام، إلى جانب الألعاب والأنشطة التي جمعت أبناء الخدمة وأسرهم في أجواء من الفرح والمحبة والاحتواء.
وفي ترجمة عملية لفلسفة الخدمة، شهد اللقاء توزيع الدفعة الأولى من الكراسي المتحركة الكهربائية على عدد من أبناء الخدمة من ذوي الإعاقة الحركية، من خلال القمص كيرلس صبحي، سكرتير نيافة الأنبا صموئيل، و القمص زكريا عبد النور؛ لتقديم دعم حقيقي يعزز الحركة والاستقلالية والمشاركة في الحياة اليومية.
وتجسد خدمة «أبي سيفين الأبرار» مفهومًا متكاملًا للخدمة، فلا تتوقف عند الصلاة أو الاحتفال، وإنما تمتد إلى الاحتواء والرعاية وتلبية الاحتياجات وتمكين الإنسان، بما يليق بكرامته وقيمته.
وأكد نيافة الأنبا صموئيل اهتمامه المستمر بالخدمة وحرص الإيبارشية على تسخير الإمكانات اللازمة لأبنائها، لتظل «أبي سيفين الأبرار» مساحة حقيقية للمحبة والفرح، ورسالة عملية بأن متحدي الإعاقة أبطال بإيمانهم وقدراتهم، وأن الاختلاف الجسدي لا يصنع اختلافًا في القيمة الإنسانية.

صوت الشعب






