تقارير وتحقيقات

جزيرة الثعابين في البرازيل.. موطن حصري لأفعى سامة وزيارتها مقيدة

جزيرة الثعابين في البرازيل.. موطن حصري لأفعى سامة وزيارتها مقيدة

سلط صانع المحتوى السعودي ممدوح الذيابي الضوء على جزيرة كويمادا جراندي البرازيلية، المعروفة باسم «جزيرة الثعابين»، وهي جزيرة تقع في المحيط الأطلسي قبالة الساحل الجنوبي لولاية ساو باولو، بين منطقتي بيرويبي وإيتانهايم، وعلى مسافة تقارب 35 كيلومترًا من الساحل.

وتبدو الجزيرة من بعيد ككتلة خضراء هادئة، إلا أن الوصول إليها ليس سهلًا؛ إذ تحيط بها الصخور ولا تضم شاطئًا رمليًا مناسبًا للنزول. ويستلزم الانتقال من القارب إلى اليابسة توقيتًا دقيقًا يتناسب مع حركة الأمواج، إلى جانب الحذر من انزلاق الصخور والتضاريس شديدة الانحدار والمسارات القريبة من حواف تطل على البحر.

موطن حصري لنوع سام

تعد الجزيرة الموطن الطبيعي الوحيد لأفعى الجَرَقة-الإيلوية، المعروفة كذلك باسم «الجولدن لانس هيد» وباسمها العلمي Bothrops insularis. ووفق تقديرات حديثة أشار إليها معهد بوتانتان البرازيلي، تضم الجزيرة ما يقرب من 3 آلاف أفعى من هذا النوع.

وتطور هذا النوع في عزلة عن البر الرئيسي بعدما أدى ارتفاع مستوى مياه البحر في الماضي إلى فصل الجزيرة عن اليابسة. ومع مرور آلاف السنين، تكيفت الأفاعي مع طبيعة الغذاء المتاح، فأصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على الطيور بدلًا من الفرائس الأرضية المعتادة، وطورت قدرة على الصيد في الأشجار.

ولا تفتح كويمادا جراندي للزيارة العامة، إذ تخضع لحماية بيئية ويقتصر دخولها على المصرح لهم، ومن بينهم الباحثون والفرق العاملة في الدراسات العلمية المتعلقة بالأنواع الموجودة فيها. كما أن الثعابين يمكن أن تختبئ بين النباتات، ما يجعل رصدها صعبًا على غير المدربين.

وأوضح معهد بوتانتان أن الصور المتداولة التي تظهر الجزيرة وكأنها مغطاة بثعابين متراصة مضللة، وأن العثور عليها ليس بالسهولة التي توحي بها تلك الصور. وترتبط الجزيرة أيضًا بروايات شعبية عن صيادين وحارس منارة وعائلته، إلا أن بعض هذه الحكايات يصنف ضمن الأساطير المحلية وغير المثبت تاريخيًا. وتوجد في الجزيرة منارة للملاحة البحرية أصبحت آلية، ما أنهى الإقامة البشرية المستمرة فيها.

السلطة الرابعة

صوت الشعب