الفن

«صورتك في الثمانينيات».. تريند الذكاء الاصطناعي يعيد أجواء الزمن الجميل إلى مواقع التواصل


«صورتك في الثمانينيات».. تريند الذكاء الاصطناعي يعيد أجواء الزمن الجميل إلى مواقع التواصل

غزا تريند «صورتك في الثمانينيات» مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما اتجه آلاف المستخدمين إلى تحويل صورهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليظهروا وكأنهم يعيشون بالفعل في واحدة من أكثر الفترات الفنية والموضة تميزًا في القرن الماضي.

ويعتمد الترند الجديد على تصميم صور تحمل الطابع الكامل لفترة الثمانينيات، بداية من الخلفيات الكلاسيكية والألوان الدافئة والإضاءة المميزة، مرورًا بالأزياء وقصات الشعر، وصولًا إلى التفاصيل الصغيرة التي تعيد أجواء تلك الحقبة، مع استخدام موسيقى من أشهر أغنيات الثمانينيات لاستكمال حالة الحنين إلى الماضي.

الذكاء الاصطناعي يعيد صناعة الماضي

وأصبح بإمكان مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي المشاركة في الترند بسهولة، من خلال رفع صورة شخصية على أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ثم كتابة وصف بسيط أو ما يعرف بـ«Prompt» يحدد الشكل والأجواء المطلوبة.

وخلال ثوانٍ، يستطيع المستخدم الحصول على صورة جديدة تظهره وكأنه يعيش في الثمانينيات، بملابس تلك الفترة وألوانها الشهيرة وتسريحات الشعر التي ارتبطت بها، في تجربة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة وسحر الماضي.

ويتم إنشاء هذه الصور من خلال عدد من المنصات والتطبيقات التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها Google Gemini وChatGPT، إلى جانب برامج أخرى متخصصة في إنشاء وتعديل الصور بالذكاء الاصطناعي.

من المستخدمين إلى نجوم الفن

ولم يقتصر تريند «صورتك في الثمانينيات» على رواد مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل شارك فيه عدد كبير من نجوم الوسط الفني، الذين نشروا صورًا لهم بتصميمات مستوحاة من تلك الحقبة.

ومن أبرز الفنانين الذين تفاعلوا مع الترند: رامي رضوان، أحمد السقا، هنا الزاهد، أحمد فهمي، حمو بيكا، منة فضالي، أحمد التهامي، أحمد عز، دياب وزوجته، سهر الصايغ، درة، حسن الرداد، وغيرهم من نجوم الفن.

وساهمت مشاركة المشاهير في زيادة انتشار الترند بشكل واسع، خاصة عبر منصات مثل «تيك توك» و«إنستجرام»، حيث تحولت الصور إلى مادة للتفاعل والمشاركة والتعليقات بين الجمهور.

Prompt واحد يشعل مواقع التواصل

وبدأ انتشار تريند الثمانينيات بشكل جماعي بعد تداول أوامر نصية جاهزة «Prompts»، تتيح للمستخدمين تطبيق الفكرة بسهولة عبر نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة.

ومع انتشار هذه الأوامر النصية، أصبح المستخدم بحاجة فقط إلى اختيار صورته وكتابة وصف محدد للطابع الذي يرغب في ظهوره، ليقوم الذكاء الاصطناعي بإعادة تصميم الصورة وفق أجواء الثمانينيات.

وتكشف سرعة انتشار هذا النوع من الترندات عن التطور الكبير الذي وصلت إليه أدوات الذكاء الاصطناعي، والتي جعلت صناعة الصور الاحترافية والمؤثرات البصرية متاحة للجميع دون الحاجة إلى خبرات متخصصة في التصميم أو برامج المونتاج المعقدة.

هوس النوستالجيا والحنين إلى الماضي

ويرى متابعون أن النجاح الكبير لتريند «صورتك في الثمانينيات» لا يرتبط فقط بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنه يعتمد أيضًا على حالة «النوستالجيا» والحنين إلى الماضي التي تجذب الملايين حول العالم.

فأجواء «الزمن الجميل»، والملابس المشجرة، والألوان الدافئة، وتسريحات الشعر الكثيفة، والإضاءة السينمائية الكلاسيكية، جميعها عناصر تمنح المستخدمين فرصة لتجربة شكل مختلف بعيدًا عن الصور الرقمية الحديثة المتشابهة.

كما يمثل الستايل الكلاسيكي عامل جذب مهمًا، خاصة لدى الشباب الذين يبحثون عن صور مميزة ومختلفة عن القوالب التقليدية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

عندما تلتقي التكنولوجيا بالحنين

ويبدو أن تريند «صورتك في الثمانينيات» نجح في الجمع بين عالمين متناقضين؛ التكنولوجيا الحديثة بكل ما تحمله من تطور وسرعة، والماضي بما يحمله من ذكريات وحنين وأجواء فنية خاصة.

وبينما تتطور أدوات الذكاء الاصطناعي يومًا بعد يوم، أصبحت إعادة تخيل الماضي أمرًا لا يحتاج سوى إلى صورة وفكرة بسيطة، لتتحول خلال ثوانٍ إلى رحلة بصرية تعيد المستخدم عشرات السنوات إلى الوراء.

ومع استمرار انتشار الترند ومشاركة المزيد من المشاهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، يبدو أن «الثمانينيات» عادت من جديد، ولكن هذه المرة عبر بوابة الذكاء الاصطناعي.

السلطة الرابعة

صوت الشعب