أعرب الأستاذ الدكتور محمد عبد الله، أستاذ النظريات والتأليف الموسيقي بجامعة العاصمة، عن تحفظه على عدد من العبارات والأفكار التي طرحها المايسترو ناير ناجي خلال استضافته في بودكاست «حوارات مع عباس»، داعيًا إلى مزيد من الدقة في تناول أوضاع الموسيقيين أمام الجمهور بما يحفظ كرامتهم المهنية.
وأوضح عبد الله أن اعتراضه يرتبط بحديث ناجي عن عازف قد ينتهي من تسجيل موسيقي ليلًا في أحد الاستوديوهات، ثم يتوجه في اليوم التالي إلى عمله بالأوركسترا وهو مرهق. وقال إن استخدام تعبير «أتهزأ» لوصف ما قد يتعرض له العازف يرسخ، عندما يصدر عن أحد أبناء المهنة في محتوى إعلامي، انطباعًا سلبيًا بأن إهانة الموسيقي داخل الأوركسترا أمر معتاد.
وأكد أن الأوركسترا مؤسسة فنية محترفة تقوم على الانضباط، وأن من حقها توجيه الملاحظات أو مساءلة العازف حال التقصير، لكنه شدد على ضرورة التفرقة بين المحاسبة المهنية وبين تقديم الموسيقي في صورة شخص يمكن التهكم عليه.
كما تحفظ عبد الله على وصف العمل في تسجيلات الاستوديو بتعبير «النحت»، معتبرًا أن الموسيقي الذي يؤدي عملًا فنيًا مقابل أجر يمارس مهنته ويقدم علمه وخبرته وموهبته ووقته مقابل حق مشروع. وأضاف أن آلاف الموسيقيين المحترفين يعتمدون على التسجيلات والحفلات والعروض كمصدر أساسي للدخل، بما يجعل اختيار المفردات أمرًا مؤثرًا في نظرة المجتمع إلى مهنتهم.
وفي ما يتعلق بحديث ناجي عن إتاحة الفرص لمايستروهات جدد وطلبه من الموسيقيين دعم القائد الجديد، رحب عبد الله بدعم قادة الأوركسترا الشباب، لكنه قال إن الموسيقيين لا ينبغي أن يظهروا كأدوات لإنجاح تجربة قائد بعينه، بل كشركاء محترفين لهم خبراتهم وحقوقهم ومكانتهم في صناعة العمل الأوركسترالي.

صوت الشعب






