يخطط وزراء خارجية دول الخليج لعقد اجتماع مع نظيرهم الإيراني في مدينة صلالة الساحلية بسلطنة عمان يوم الاثنين، ضمن وساطة تقودها السلطنة وإيران بهدف الحصول على تأييد لاتفاق مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته تقارير عن مصدرين مطلعين.
ويأتي الاجتماع المرتقب في ظل تباطؤ حركة الملاحة البحرية عبر المضيق في مطلع هذا الأسبوع، بعدما هددت إيران يوم الاثنين بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة.
وتصاعد التوتر في منطقة الخليج مع استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تتم بصورة تلقائية، بل ترتبط بقبول شروط تضعها طهران لتنظيم حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي.
اضطراب الملاحة وضغوط على أسواق الطاقة
وتشهد حركة السفن التجارية في المضيق اضطرابًا متزايدًا على خلفية التصعيد العسكري بين الجانبين. وتبرز أهمية الممر باعتباره أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، فيما أدى تراجع الملاحة والتوترات العسكرية إلى صعود أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، بحسب تقارير اقتصادية حديثة.
وكانت طهران قد طرحت في وقت سابق شروطًا لإنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود والعقوبات وسحب القوات، باعتبارها خطوات ضرورية لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية. كما أعلن مسؤولون إيرانيون توجهًا لإنشاء منطقة استبعاد بحرية بالقرب من المضيق، بما يعكس تشدد موقف طهران بشأن إدارة حركة السفن.
وتزامن ذلك مع تصعيد عسكري مباشر، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في الثامن من سبتمبر، عقب هجمات إيرانية استهدفت سفنًا حربية أمريكية. وباتت أزمة المضيق تمثل ورقة ضغط رئيسية في الصراع الأمريكي الإيراني، مع مخاوف من تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية والتجارة الدولية.

صوت الشعب






