أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف والمفتي السابق، أن قراءة سورتي السجدة والإنسان في ركعتي صلاة الفجر يوم الجمعة سنة نبوية، مستندًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشأن.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ سورتي السجدة والإنسان في صلاة فجر الجمعة ويواظب على ذلك، لافتًا إلى ورود هذا في «الصحيحين»، كما جاءت رواية للطبراني تفيد بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يديم هذه القراءة.
وقال علي جمعة إن ثبوت المداومة يدفع اعتراض من ينكر المواظبة على هذه السنة، أو يذهب إلى أن من السنة ترك السنة، معتبرًا أن هذا القول غير صحيح على عمومه. وبيّن أن المستحب والمندوب والسنة هي أفعال مأمور بها أمرًا غير جازم، وليست مما يستحب تركه.
وأضاف أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا حريصين على اتباع سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويتعاملون مع المستحب والمندوب بعناية كبيرة، فيداومون على فعله ويتلاومون على تركه تأسيًا به في أفعاله الشريفة.
واستشهد بما رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» عن الشعبي رحمه الله تعالى، قوله: «ما شهدت ابن عباس قرأ يوم الجمعة إلا بـتنزيل وهل أتى»، في إشارة إلى سورتي السجدة والإنسان.
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن بعض من يدعون إلى ترك بعض المستحبات قد يقصدون خشية أن يظن الناس أنها واجبة أو أن تفرض على الأمة، إلا أنه شدد على أن هذا التصور كان يمكن أن يطرح قبل استقرار الأحكام. أما بعد تميز الواجب من المستحب، فلا مجال لاتخاذ سد الذرائع مانعًا من المواظبة على هذه السنة التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وختم بالتأكيد على أن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالاتباع على كل حال.

صوت الشعب






