أقيمت ندوة نقاشية عقب عرض برنامج الأفلام الأول «صدى» ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان ميدفست مصر في دورته الثامنة، وأدارها المخرج أحمد سمير. وتناولت الندوة العلاقة بين السينما والصحة النفسية، وسبل تقديم الشخصيات والاضطرابات النفسية على الشاشة، ودور الفن في التعامل مع الفقد والذاكرة، إلى جانب تأثير الشخصيات الدرامية في الممثلين.
وقال الفنان صبري فواز إن الممثل يبدأ بالتعامل مع أي دور بوصفه شخصية درامية ويدرس أبعادها النفسية، لكن تجسيد حالة مرضية محددة يستلزم الرجوع إلى المتخصصين، لأن ردود الأفعال تختلف حتى بين الأشخاص الذين يعانون الحالة نفسها. وأضاف أن وجود المرض النفسي كعنصر أساسي في الشخصية يفرض البدء من أساس علمي واضح، في ظل وصول العمل الدرامي إلى ملايين المشاهدين.
وأشار فواز إلى تجربته في مسلسل «خلي بالك من زيزي»، الذي جسد فيه شخصيتي الطبيب والمريض، معتبرًا أن الانطلاق من الأساس العلمي ساهم في تناول المرض بصورة تتجاوز الصدى الفني والانفعالي.
وعن لغة الجسد، أوضح أن حركة الشخصية، سواء في جانبها المسموع أو المرئي، تنبع من المكتوب ومن رؤية المخرج، فيما يحدد الممثل كيفية تقديمها فنيًا. واستشهد بتجربته في مسلسل «العهد»، عندما التقط المخرج خالد مرعي حركة عفوية قدمها فواز داخل أحد المشاهد وطوّرها ضمن المشهد.
وأكد أن الممثل يعمل داخل مسار يرسمه المؤلف والمخرج، مع احتفاظه بمساحة للتعبير ما دام لا يخرج عن هذا المسار، محذرًا من انحياز الممثل لشخصيته الحقيقية بدلًا من الدور الذي يؤديه. كما لفت إلى أن بعض الشخصيات قد يصعب الخروج منها بعد انتهاء التصوير، وقد تحتاج إلى تدخل متخصص إذا استمر تأثيرها خارج العمل.
من جانبها، شددت الدكتورة ماجي شافعي على ضرورة توافق الإبداع مع الواقع الطبي لتجنب الصور النمطية عن الاضطرابات النفسية. وتحدثت المخرجة يمنى خطاب عن توظيف الرقص في فيلم «And Granny Would Dance» كلغة تواصل، وعن الفرق بين الاستفادة من التجارب الشخصية في صناعة الفيلم والحاجة إلى علاج نفسي متخصص، خلال مناقشة فيلم «50 متر».

صوت الشعب






